فقه الإستنباط دراسات في مبادئ علم الأصول - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٩ - باء الإستعمال تجوزا
ثانياً: كيف يتم الإشتراك؟
-
ويرى أحد الدارسين في اللغات (اولمان) أنَّ هناك طرقاً تتبعها الكلمات لاكتساب معانيها المتعددة:
ألف: الإستعمال المتعدِّد
" طريق الاستعمال المتعدِّد. ويضرب لذلك مثالًا مشهوراً في (اللغة) الانجليزية هو كلمة (OPERATION) التي تدل على عمليّة، إذ تستخدمها في سياق الحديث وأنت في المشفى: (عمليّة جراحيّة) أو السوق (عملية تجاريّة) أو المعمل (عمليّة علميّة) أو الجيش (عمليّة عسكريّة) [١].
وفي اللغة العربية، وربما لغات أخرى، تكتسب هذه الكلمة ذات المعنى، وإنما يتمايز معنى عن آخر إما بالسياق أو بالقرائن المقاميّة، ولذلك فإنَّ الاشتراك لا يتنافى والهدف من الكلمات وهو إبلاغ المعاني. يقول في ذلك أحدهم:
«وليس في هذا- كما يبدو- خطر على الوظيفة الإبلاغية، لأنَّ السياق له أثر حاسم في دفع الغموض [٢]».
باء: الإستعمال تجوّزاً
أمّا السبب الآخر للإشتراك فهو النقل المجازيّ الذي لا يلبث أن يصبح حقيقة. يقول: د. أحمد محمد قدّورة:
«فقد يعمَد المتكلم إلى ملاحظة علاقة المشابهة بين المدلولَيْن
[١] - المصدر، ص ٣١٤.
[٢] - المصدر ص ٣١٤.