فقه الإستنباط دراسات في مبادئ علم الأصول - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٦ - الأسماء ذات المعاني الحرفية(النسبة)
ظاهراً من اللفظ، مثل حرف المضارع (وهي حروف أنيت) ومثاله الياء في يضرب، أو علامات الجمع والتثنية في الأفعال، وقد يكون مجرد إعراب مثل الرفع والنصب (الضمة والفتحة مثلا) في قولنا (ضَرَبَ زيدٌ عمرواً)، وقد يكون مبنى أو صيغة مثل (قام) فإنّه يدل على نسبة الفعل إلى مفرد مذكَّر في وقت مضى.
ويلحق بالمعنى الحرفي بعض الأسماء التي لها دلالة معجميّة ولكنّها تقوم بدور الروابط وتدل على النسب مثل (كان واخواتها) و (إنّ واخواتها) و (أفعال المقاربة والرجاء والشروع) مما جعل لها في العربية خصائص معيّنة.
كما يلحق بالمعنى الحرفي الرتبة في بعض الأحيان، حيث إنّ موضع اللفظ من الجملة قد يكون ذا دلالة معيَّنة، مثل تقدم الإسم على الفعل في قولنا (عليٌّ قام)، ولمواضع الكلمات دلالات هامّة ولكنها تُبحث في علم البلاغة، باعتبارها من الدلالات الخفيّة التي لم تُضبط جميعها لِتُوضع في قواعد صرفية. على أنّ موضع اللفظ وترتيبه يُعتبر أساسياً في اللغات التي لم تبلغ مرحلة الاعراب مثل اللغة الانجليزية، أمّا في اللغة العربيّة والفرنسيّة حيث نجد هناك علامات الاعراب قد استُغنِيَ بها عن الترتيب في علم الصرف والنحو واهتم به علماء البلاغة حسبما يأتي إن شاء الله تعالى.
الأسماء ذات المعاني الحرفيّة (النسبة)
وبالإضافة إلى الفعل (الذي هو إسم متَّبع بمعنى حرفي متمثل في الصيغة التي وضع الفعل فيها، وهو النسبة إلى الزمان والمتلبس بالفعل والفاعل والمفعول). بالإضافة إلى ذلك فهناك أسماء ضُمِّنَت معانٍ حرفيّة من نوع آخر، مثل الضمائر وأسماء الإشارة والموصولات وغيرها حيث أننا حين نتأمل فيها نجد أنّها تتضمّن نسبة إلى شيء. وإليك التفصيل [١]:
أ- الضمائر تشير إلى أشخاص لايُعرفون إلا بالإشارة إليهم، فمثلا" هو" لايُفهم إلا من خلال مرجع، كقولنا (قام زيد وهو قعد) وكذلك تجد أنّ هذه الضمائر وهي إثني عشر نوعاً حسب حالات المشار إليهم من مفرد أو تثنية أو جمع، مذكِّر أو مؤنَّث، غائب أو حاضر، متكلم عن نفسه أو عن غيره، هذه الضمائر تصبح مبنيّة، لانها تتضمن معنى حرفيّا (النسبة).
[١] - يتحدث السيد مصطفى جمال حول الموضوع، أنظر: البحث النحوي عند الأصوليين، ص ٦٦- ٦٧.