فقه الإستنباط دراسات في مبادئ علم الأصول - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧١ - جيم تقييم الحديث بالمحكمات من الأحاديث
الله، وإن أنكرته فردّه إلينا- اهل البيت- ولا تقل: كيف جاء هذا؟ وكيف كان؟ وكيف هو؟ فإنَّ هذا- والله- الشرك بالله العظيم». [١]
وفي الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام:
«إعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يُحسنون من رواياتهم عنّا، فإنّا لانعدّ الفقيه منهم فقيهاً حتى يكون مُحَدَّثا" فقيل له: أوَ يكون المؤمن مُحَدَّثاً؟ قال:" يكون مفهَّماً، والمُفَهَّمُ المُحَدَّث.» [٢]
وجاء في رواية شريفة عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله صلوات الله عليه:
«خبر تدريه خير من عشرة ترويه. إنَّ لكل حق حقيقة [٣] ولكل صواب نوراً» ثم قال: «إنا والله لانعدّ الرجل من شيعتنا فقيهاً حتى يُلْحَن له فيعرف اللحن». [٤]
إنَّ العقل حجة الهية بالغة ولايأتي في الشرع مايخالفه.
باء: تقييم الحديث بالكتاب
عرض الحديث على كتاب الله الحكيم حيث جاء في الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام:
«ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف». [٥]
وعن هشام بن الحكم وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
«خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنى فقال: أيّها الناس، ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته، وما جاءكم يُخالف كتابَ الله فلم أقله.» [٦]
جيم: تقييم الحديث بالمحكمات من الأحاديث
عرض الحديث على سائر الأحاديث التي صحَّت عنهم عليهم السلام، فإنَّ في أحاديثهم أصولا تتوافق مع ماروي عنهم من الفروع.
[١] - بحار الأنوار، ج ٢، ص ٢٠٨، باب إن حديثهم (ع) صعب مستصعب، ح ١٠٢.
[٢] - وسائل الشيعة، ج ١٨، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، ح ٣٨، ص ١٠٨.
[٣] - وفي نسخة: إنّ لكل حقيقة حقاً.
[٤] - غيبة النعماني، ص ١٤١، و: بحار الأنوار، ج ٢، باب إن حديثهم (ع) صعب مستصعب، ص ٢٠٨، ح ١٠١.
[٥] - الكافي، ج ١، باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب، ح ٤.
[٦] - الكافي، ج ١، باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب، ح ٥.