فقه الإستنباط دراسات في مبادئ علم الأصول - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧ - المقدمة
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلّى الله على محمد وآله.
بدأت قصّتي- مع التأليف في علم الأصول- مبكّراً عندما كتبتُ شرحاً لكتاب معالم الأصول، ثم ألّفتُ منذ عام ١٣٨١ ه- شرحاً توضيحياً لكتاب كفاية الأصول عندما كنتُ اتابع دراسته عند المرجع الفقيد آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي (قُدِّس سرُّه). وعند اشتراكي في بحث الأصول لآية الله العظمى الشيخ يوسف الخراساني البيارجمندي (قُدِّس سرّه) بين عامي ١٣٨٤- ١٣٨٥ ه- قمتُ بإلقاء محاضرات في هذا العلم في الصحن الحسيني الشريف مع بعض الأخوة الفضلاء حيث كان البعض منهم يقرِّرها، ولكن البحث لم يستمر طويلًا حيث داهمنا الوضع السياسي المتردي عام ١٣٨٩ ه-، ثم غادرتُ العراق إلى الكويت ١٣٩١ ه- حيث ألقيتُ هناك سلسلة من المحاضرات تبلورت عبرها نظرات خاصّة في الفقه والأصول، ثم ارتأيتُ ضرورة التدبّر في القرآن الكريم، وعند الإنتهاء من ذلك- والذي تبلور في موسوعة" من هدى القرآن، ١٨ مجلداً" ومن ثَمَّ في موسوعة" التشريع الإسلامي، ١٠ مجلدات"- عدتُ إلى بحوث الفقه والأصول في طهران حيث ألقيتُ سلسلة من الدروس خلال أربعة عشر سنة في الفقه تضمَّنت آراء أصولية محددّة، ولكنها لم تدخل في إطار النشر.
واليوم حيث أنتهي من تأليف مجلَّد من الأصول آمل أن أوفَّق لمتابعة البحوث على هذا النموذج، وسواءً وُفّقتُ لكتابتها مباشرة أو بصورة غير مباشرة فإنّي أرجو أن يكون