فقه الإستنباط دراسات في مبادئ علم الأصول - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٦ - باء الإشتراك ونظرية التعهد في وضع اللغات؟
الإلتزام الأوّل والإلتزام من جديد بأنّه متى ما تكلم بذلك اللفظ فهو يريد منه تفهيم أحد المعنيين على نحو الوضع العام والموضوع له الخاص [١]».
وفي كلامه نظر من جهات:
١- إنّ الوضع ليس بهذا المعنى دائما، بل يكون الوضع- عادةً- بصورة تعيّنية، حيث يتعيَّن المعنى للّفظ عبر الاستخدام المكرَّر ولو مجازاً، أو عبر إقتباس كلمة من لغة أخرى، أو إختلاط اللغات، فيكون للكلمة الواحدة أكثر من معنى عند أهل اللغة، وإنما يتعهَّد الفرد عند إستخدام هذه اللغة بأن يعني عند إستخدام هذه الكلمات هذه المعاني ما دام يتحدث بهذه اللغة.
٢- وأشكل المحقق الوحيد الخراساني (أيّده الله تعالى) على ما ذُكِر بما يلي باختصار:
لا بأس أنْ يكون هناك أكثر من تعهّد من قبل الواضع (خصوصا إذا لم يكن واحداً) «لأنّه لا مانع من إستخدام اللفظ كلفظ (العين) عند إرادة الجارية وعند إرادة الباصرة وهكذا .. لعدم المحذور من إنضمام تعهّد إلى تعهّد [٢]».
ولعلَّ هذا هو مبنى المحقق الخوئي (قده). والأمر سهل بعد الوصول جميعاً إلى إمكانية الاشتراك في اللغة العربية ووقوعه. والله المستعان.
[١] - المصدر.
[٢] - تحقيق الأصول، ج ١، ص ٣٠٨.