فقه الإستنباط دراسات في مبادئ علم الأصول - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٥ - باء الإشتراك ونظرية التعهد في وضع اللغات؟
خاتمة المطاف
-
ونذكر فيه اموراً
ألف: هل لبحث المشترك ثمرة؟
لم يذكروا- فيما أعلم- ثمرة هامة لهذا البحث سوى أنّه إثارة لبعض المفاهيم اللغوية، ولبعض البحوث التي أثيرت في إمكانية إستخدام الكلمة المشتركة في أكثر من معنى وهذا بحث مستقل.
باء: الإشتراك ونظريّة التعهّد في وضع اللغات؟
قال المحقق الخوئي: «إنَّ حقيقة الوضع (وضع كلمةٍ لمعنى) التعهّد والإلتزام النفسانيّ (بمعنى أنّ واضع الكلمات يتعهّد بإرادة هذا المعنى حينما يستخدم هذه الكلمة، وعليه) فلا يمكن الاشتراك بالمعنى المشهور، وهو تعدّد الوضع على نحو الاستقلال في اللفظ الواحد [١]». وإنمّا يرى المحقق الخوئي (قده) إمكانيته بمعنىً يقترحه. ثم يضيف:
«والوجه في ذلك هو أنَّ معنى التعهَّد- كما عرفت- عبارة عن تعهّد الواضع في نفسه بأنّه متى ما تكلَّم بلفظ مخصوص لا يريد منه إلّا تفهيم معنىً خاصٍّ، ومن المعلوم أنّه لا يجتمع مع تعهّده ثانياً بأنّه متى ما تكلم بذلك اللفظ الخاص لا يقصد إلّا تفهيم معنىً آخر يباين الأول، ضرورة أنَّ معنى ذلك ليس إلّا النقض لما تعهَّده أوّلًا [٢]».
ثم قال (قده): «فالذي يمكن من الاشتراك هو هذا المعنى، أعني به: رفع اليد عن
[١] - محاضرات ج ١، ص ٢٢٦.
[٢] - محاضرات ج ١، ص ٢٢٦.