فقه الإستنباط دراسات في مبادئ علم الأصول - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٨ - حوار حول أسماء الإشارة والمبهمات
إلى إضافةٍ أو وصفٍ أو تمييزٍ وغير ذلك من طرق التضامّ المعروفة». [١]
والمحقق البروجردي رأى أنّ أسماء الإشارة إنّما وُضِعت للإشارة (وليس للمشار إليه) تماماً كما أنّ حركة اليد إنّما هي للإشارة (وليست للمشار إليه). [٢]
وهذا رأي- في ظاهره- غريب بالرغم من تبني المحقق الوحيد الخراساني له.
وإستدل على ذلك بقول إبن مالك في أرجوزته:
«بذا لِمُفردٍ مُذكَّرٍ أَشِرْ» [٣]
والسبب في غرابته أنّ حركة اليد تشير إلى شيءٍ مّا دون تحديد ماهيّته، بينما أسماء الإشارة تميِّز بين أنماط المشار إليه، وليس هذا التمييز إلّا بالوضع، وليس معنى الوضع إلّا أننا نفهم من كل إسم للإشارة شيئاً مختلفاً عن غيره، وهكذا فإنّ الرأي السديد فيما يبدو لي هو ماذهب إليه المحقق الآخوند والذي لاأرى فرقاً بينه وبين رأي المحقق الإصفهاني إلّا في تفصيل لايهمنا، وهو هل الإشارة جزء من الوضع أو شرط له، والله العالم.
[١] - مبادئ اللسانيات، ص ١٦٠.
[٢] - أنظر: تحقيق الأصول، ج ١، ص ١٦٦.
[٣] - أنظر: المصدر، ص ١٦٧.