من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠٩ - قل سيروا في الأرض
قل سيروا في الأرض
وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٨) أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١٩) قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠) يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (٢١) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٢٢) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٣) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنْ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٤).
هدى من الآيات
يوصينا القرآن الكريم- مرة بعد أخرى- بضرورة العودة إلى التأريخ للاعتبار بسير السابقين بنفس القدر الذي يؤكد فيه على ضرورة البحث المباشر، والتطلع إلى ما يحيط بالإنسان من مظاهر طبيعية، وآثار تحمل أخبار الماضين، وما يكتنف الحياة عموما من السنن والحقائق والتطورات.
والتأكيد على هاتين القضيتين تحقق عدة أهداف
أولًا: إن سعة الأفق العلمي، وشمول المعرفة البشرية يساعد الإنسان على النهوض من واقع التخلف، والتسامي إلى سماء القيم بعيدا عن الخرافات والأساطير، ذلك لأنه ليس إيمان