من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢١ - أتأتون الذكران من العالمين
من هذا التعبير أنها ألقيت في مزبلة التأريخ.
[١٧٢] ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ التدمير هو الإبادة التامة، وكان تدمير الله لهم قويا، بحيث إنه لم يترك حجرا على حجر، وكانت قرى لوط سبعا.
[١٧٣] وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ما هو هذا المطر؟.
يبدو أن هذا المطر أحد شيئين، إما حجارة من السماء كالنيازك والشهب، وهو أمر مستبعد نوعا ما، لأن السماء لا تسقط بهذه الكثافة من الحجارة حتى تدمر سبع قرى كاملة، وإن كان ذلك ليس على الله ببعيد. أو أن المطر هو انفجار بركاني، من قمة جبل قريب منهم، وهو احتمال يمكن أن يكون صحيحا.
[١٧٤- ١٧٥] إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٤) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ما أرحم الله بعباده، حتى بعد انحرافهم وفسادهم لا يأخذهم حتى يبعث فيهم رسولا، ويقيم عليهم الحجة بعد الحجة.
وما أعزه من إله مقتدر جبار، يأخذهم إذا تمردوا على رسله بأِشد العذاب في الدنيا، ولعذاب الآخرة أشد وأخزى.
ومع كل تلك الآيات ترى أكثر الناس لا يؤمنون، حتى يحل بهم العذاب مباشرة.