من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٨ - أتأتون الذكران من العالمين
أتأتون الذكران من العالمين
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٦١) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٦٢) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٦٣) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٤) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنْ الْعَالَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (١٦٦) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنْ الْمُخْرَجِينَ (١٦٧) قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنْ الْقَالِينَ [١] (١٦٨) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ (١٧١) ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ (١٧٢) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ (١٧٣) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٤) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٧٥).
هدى من الآيات
في سياق بيان رسالات الله وأهدافها الإصلاحية يبين ربنا قصة قوم لوط الذين انحرفوا جنسيا، فأرسل الله إليهم رسولا أنبأهم بأنه يحمل إليهم رسالة ربهم بأمانة، وأمرهم بتقوى الله وطاعته وقال: بأنه لا يطلب منهم أجرا، ولكنه يعمل لهم في سبيل الله الذي يرجو أن يعطيه الأجر الوافي، ثم واجه انحرافاتهم الكبرى وهي الإباحية والشذوذ الجنسي، حيث كانوا يأتون الذكران من أي قوم كانوا، ويذرون ما خلق الله لهم من أزواجهم، ونعتهم بالتعدي عن الحق والجور.
فهددوه بالإخراج إن لم ينته من معارضتهم، ولكنه تبرأ من عملهم، وسأل الله أن ينقذه
[١] القالين: القالي هو المبغض.