من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٩ - وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون
وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون
كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٢٤) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٢٥) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٢٦) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢٧) أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (١٣٠) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٣١) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (١٣٢) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (١٣٣) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٣٤) إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣٥) قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنْ الْوَاعِظِينَ (١٣٦) إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ [١] الأَوَّلِينَ (١٣٧) وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (١٣٨) فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٤٠).
هدى من الآيات
بعث الله لعاد من أنفسهم رسولهم هودا، فكان يدعوهم إلى رسالات الله، ونبذ قيم الأرض- وثقافة الشعراء- وبالرغم من أن هودا كان من نفس الوسط الاجتماعي لقوم عاد إلا إنه كان حنيفا عن ثقافة قومه، ولم يتأثر بها لأنه اتصل مباشرة بالوحي، فتحول من بشر عادي إلى بشر رسول.
ولقد أعطى الله لقوم عاد نعما وقوة، فكانوا ينحتون من الجبال بيوتا، و يتخذون مصانع لعلهم يخلدون، فطغوا وبغوا، فكانوا إذا بطشوا بطشوا جبارين. وفي مقابل عاد كانت الجزيرة
[١] خلق: أي عادة من أخلاق.