من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٨ - وما أنا بطارد المؤمنين
[١١٧- ١١٨] قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (١١٧) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِي مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أي اقض بيننا قضاء بالعذاب.
[١١٩] فَأَنجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ جاء في الحديث المأثور عن الإمام الباقرعليه السلام أن المراد من الفلك المشحون
«المُجَهَّزُ الَّذِيْ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا رَفْعِهِ» [١].
[١٢٠] ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ بعد أن يستيئس الرسل ومتبعوهم، أو يظنوا يقينا أنهم كذبوا آنئذ يأتيهم نصر الله، لأن إرادة الله اقتضت أن ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا، ويعذب من كذب، ولكن الله لا ينصر إلا بعد جهد جهيد، وهذه سنة الله.
[١٢١- ١٢٢] إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٢١) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ إن الله لا تغره كثرة الكافرين، وإن أغلب الناس لا يتعظون بالعبرة، ولا يؤمنون بالرسل، ولا يستفيدون من أخطاء الماضين.
ومرة أخرى تتجلى العزة الإلهية بإغراق الكافرين، كما تتجلى الرحمة الإلهية بنجاة المؤمنين.
[١] تفسير القمي: ج ٢ ص ١٢٥.