من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٣ - بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون
[٨٨] يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ وأعظم ما يستعبد البشر في الدنيا حب المال والبنين، فإذا تحرر من عبادتهما فقد فاز.
[٨٩] إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ فإذا سلم القلب سلمت الجوارح، وسلامة القلب بتطهيره من حب الدنيا، لأن
«حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ»
[١] كما أخبر الرسول صلى الله عليه واله. وجاء في الحديث المأثور عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير آية
«الْقَلْبُ الَّذِي سَلِمَ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا»آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، من هدى القرآن - بيروت، چاپ: دوم، ١٤٢٩.
من هدى القرآن ؛ ج٦ ؛ ص٢٠٣
[٢].
[٩٠] في ذلك اليوم تؤتى الجنة وتزف إلى المتقين كما العروس تزف إلى زوجها، أما النار فتبرز للكفار ويعلمون أنهم مواقعوها وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ.
[٩١] وَبُرِّزَتْ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ الذين ضلوا وأضلوا بعد علم.
[٩٢] الوحي يفك العلاقات الاجتماعية الفاسدة التي قد تتحول إلى أقفال في القلب وأمراض، وتمنعه السلامة، ولكي ننظم علاقاتنا على أحسن وجه لا بد أن نجعل يوم القيامة المقياس، ونتساءل: هل نستفيد من هذه العلاقة فنحافظ عليها، أم لا فنتحرر منها، قال الله وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ.
[٩٣] مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ كلا .. فلا ينصرون أحدا، ولا هم أنفسهم ينصرون.
[٩٤] تتلاحق أمواج الكفار وراء بعضها لتلقي في جهنم الذين ضلوا و الذين أضلوهم، لا أحد ينصر أحدا.
فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ أي دهدهوا، وطرح فيها بعضهم على بعض.
ويبدو أن هناك ثلاث فرق هم الجماهير، والطغاة، ومن يؤيدهم. جاء في الحديث المأثور عن الإمام الباقر عليه السلام قال
«هُمْ قَوْمٌ وَصَفُوا عَدْلًا بِأَلْسِنَتِهِمْ ثُمَّ خَالَفُوهُ إِلَى غَيْرِهِ» [٣].
[٩٥] وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ وهذا الفريق- كما يبدو- هم الذين أيدوا الطاغوت، فالذين يكبكبون في النار- بالتالي- ثلاث فرق: من اتبعوا من عامة الناس، ومن اتبعوا من ولاتهم، ومن ساعدوا من جنودهم.
[١] بحارالأنوار: ج ٥١، ص ٢٥٨.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ١٢ ص ٤٠.
[٣] الكافي: ج ١ ص ٤٧.