من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٠ - المسؤولية ومسقطات الأحكام
المسؤولية ومسقطات الأحكام
لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤) آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥) لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً [١] كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٨٦).
هدى من الآيات
في الدرس الأخير من هذه السورة، يحدد الله بعض بنود المسؤولية والتي تزرعها التقوى في النفس، فيبين
أولًا: أن الله يحاسب الإنسان على كل عمل، وعلى كل نية سواء أظهرها الإنسان أم لا. فمادامت النية (الإرادة) هي منشأ العمل، فإن الله يحاسب عليها.
ثانياً: أهم مسؤولية على الإنسان وهي مسؤولية الإيمان بالله ورسوله والاعتقاد أبدا
[١] إصراً: كل ما عطفك على شيء من عهد او رحم. وأصل الباب العطف فالإصر الثقل لأنه يعطف حامله بثقله عليه.