من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦١ - لنعد إلى سنن التاريخ
لنعد إلى .. سنن التاريخ
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ [١] فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (١٣٧) هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ [٢] لِلْمُتَّقِينَ (١٣٨) وَلا تَهِنُوا [٣] وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ [٤] فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا [٥] بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (١٤٠) وَلِيُمَحِّصَ [٦] اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (١٤١) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَتَمَنَّوْن الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣) وَمَا مُحَمَّدٌ [٧] إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا
[١] سنن: السنة الطريقة المجعولة ليقتدي بها، ومن ذلك سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، واصل السنة الاستمرار.
[٢] موعظة: ما يلين القلب ويدعو الى التمسك بما فيه من الزجر عن القبيح والدعاء الى الجميل، وقيل: الموعظة هو ما يدعو بالرغبة والرهبة الى الحسنة بدلا عن السيئة.
[٣] تهنوا: الوهن الضعف.
[٤] قرح: جراحات.
[٥] نداولها: الدولة الكرة لفريق بنيل المراد.
[٦] يمحص: يخلص من العيب.
[٧] محمد: اخذ من الحمد والتحميد فوق الحمد، فمعناه المستغرق لجميع المحامد؛ لأن التحميد لا يستوجبه الا المستولي على الامر في الكمال فأكرم الله عز اسمه نبيه وحبيبه صلى الله عليه واله وسلم باسمين مشتقين من اسمه تعالى (محمد) و (أحمد).