من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥ - بين يدي الكتاب
جديد، وبالرغم من أن هذه الموضوعات تبحث في متون أو مقدمات التفاسير وفي كتب العلوم القرآنية. إلا أن أسلوب معالجة المؤلف لها أسلوب جديد وإبداعي ..] [١].
٣- كتبت مجلة (دوحة القرآن) [٢] الأسبوعية المهتمة بالدراسات والأبحاث القرآنية، في عددها ٤٣ دراسة مفصّلة تحت عنوان: (المفسِّرون المعاصرون) حول تفسير (من هدى القرآن) جاء فيها
[... شهد هذا القرن نمو النظرات المتنوعة والمناهج الجديدة، والمعايير الحديثة، وبشكل عام شهد اتجاهًا خاصًا في مجموع حركة تفسير القرآن، ومن جملة التفاسير التي شهدها هذا القرن هو تفسير (من هدى القرآن) الذي جاء حصيلة سنوات من الجهد والتدبر والتفكّر للمفسّر الجليل آية الله السيد محمد تقي المدرسي.
ويحمل المفسِّر أفكارًا ونظرات خاصة في مجال العلوم الإنسانية والفلسفة والعرفان ونقد الثقافة الغربية، وقد نشرت بقلمه الدراسات والأبحاث والمقالات الكثيرة في الصحف العربية، في العراق وإيران ولبنان. وقد عمل على إصلاح الحوزات العلمية عن طريق التنظيم وإدخال البرامج الحديثة التي تتناسب ومتطلبات العصر.
وتقول الدراسة
وحول الباعث الذي دفعه لكتابة تفسير (من هدى القرآن) يشير المفسِّر إلى أنه: منذ بداية توجُّهي إلى التفسير لاحظت فراغًا فيه من بُعدين هامّين
الأول: اتّساع الفجوة بين التفاسير المكتوبة والواقع المعاش للأمة، حيث كان هدف أغلب المفسرين إلا نادرًا توضيح كلمات القرآن، وليس تطبيقها على حقائق الزمان، ولذلك لم يهتمّوا أكثر بتأويل القرآن وتنوير الواقع بضيائه، في حين أن الهدف الأسمى للآيات إنما هو تذكير الإنسان بالله واليوم الآخر ثم تبصيره نفسه وواقعه ليعيش بصورة أنبل وأفضل، ولعلّ الظروف السياسية لأغلب المفسرين وانغلاق بيئتهم الاجتماعية كانت تمنعهم من ذلك.
وقد حاولتُ أن أُعالج الفراغَ بقدرٍ محدود من خلال التفسير والمحاضرات.
[١] راجع مقدمة الترجمة الفارسية من تفسير (من هدى القرآن).
[٢] تصدر باللغة الفارسية في طهران واسمها: (كلستان قرآن).