من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٦ - كيف نحطم أصنام الكفر؟
الأول: اتباع الآباء.
الثاني: اتباع رجال الدين المحرِّفين لكتاب الله.
وفي الآية الأخيرة يتحدث القرآن عن النظرة القشرية التي أوصى بها هؤلاء العلماء المزيفون، فجردوا الدين من روحه ونوره وهداه.
إن الأمة الإسلامية اليوم تعاني من التخلف، الذي ليس في واقعه، سوى صورة مبسطة لعدم الاستفادة من نعم الله، بسبب التقاليد البالية، والنظريات السخيفة في تفسير الدين. فينبغي أن تتقدم حتى تتمتع بنعم الله، وتكسر حواجز التقليد، وما يسمى بالدين وهو أبعد ما يكون عنه.
بينات من الآيات
[١٦٨] أولا وقبل كل شيء، لابد أن نضع للحرية هدفا ساميا. والحرية في المجتمع الإسلامي والتي دعت إليها آيات الدرس السابق (رفض الأنداد) ذات هدف هو: الانتفاع بنعم الله، وبكل صراحة يوجه الله خطابه إلى الناس كل الناس المؤمنين والكافرين قائلا يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وبذلك يقرر الأصل في الأشياء الحلية حتى يثبت أنها حرام والتعبير ب- مِمَّا فِي الأَرْضِ تعبير يدل على الإطلاق، مما يعكس لنا نظرة القرآن الإيجابية إلى الحياة.
إن الله يريد أن نتمتع بالحياة، ولكن الشيطان يمنعنا، إنه يُوجد الحواجز بين الإنسان وبين نعم الله، وعلى الإنسان ألَّا يتبع الشيطان، وان يقاومه. كما أن الشيطان يُزَيِّن للناس الغايات الخبيثة والإسراف والطمع وكلها تمنع من الانتفاع السليم والتام من خيرات الأرض.
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إنه لا يريدكم أن تنعموا بالحياة فلماذا تتبعوه؟
الذين يمنعون زراعة الأرض هم أعداء الإنسان، والذين يمنعون التجارة ويضعون الحواجز في طريقها هم أعداء الإنسان، والذين يمنعون عمارة الأرض هم أعداء الإنسان وعلى الإنسان ألَّا يتبع أعداءه.
القوانين الشيطانية
[١٦٩] وعند تبسيط القوانين والتقاليد التي يضعها الشيطان، نجد أنها تنقسم إلى ثلاث