من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠ - القرآن في السنة
وَبَطْنٌ، فَظَاهِرُهُ حُكْمٌ، وَبَاطِنُهُ عِلْمٌ، ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ، وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ، لَهُ تُخُوم وَعَلَى تخومه تخُومٌ، لَا تُحْصَى عَجَائِبُهُ، وَلَا تُبْلَى غَرَائِبُهُ فِيهِ مَصَابِيحُ الْهُدَى، وَمَنَارُ الْحِكْمَةِ، وَدَلِيلٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ عَرَفَ الصِّفَةَ] [١].
قال الإمام الرضا عليه السلام، عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام إن رجلًا سأل أبا عبدالله: [مَا بَالُ الْقُرْآنِ لَا يَزْدَادُ عَلَى النَّشْرِ وَالدَّرْسِ إِلَّا غَضَاضَةً؟ [٢]. فَقَالَ عليه السلام
إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَجْعَلْهُ لِزَمَانٍ دُونَ زَمَانٍ وَلِنَاسٍ دُونَ نَاسٍ، فَهُوَ فِي كُلِّ زَمَانٍ جَدِيدٌ وَعِنْدَ كُلِّ قَوْمٍ غَضٌّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ] [٣]
. قال الرسول صلى الله عليه واله
[فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ الله عَلَى خَلْقِهِ]
[٤] وقال
[الْقُرْآنُ غِنًى لَا غِنَى دُونَهُ وَلَا فَقْرَ بَعْدَهُ]
[٥]، وقال
[إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ الله فَتَعَلَّمُوا مَأْدُبَتَهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ] [٦].
وقال الرسول صلى الله عليه واله
[إِنْ أَرَدْتُمْ عَيْشَ السُّعَدَاءِ وَمَوْتَ الشُّهَدَاءِ وَالنَّجَاةَ يَوْمَ الحسرة وَالظِّلَّ يَوْمَ الْحَرُورِ وَالْهُدَى يَوْمَ الضَّلَالَةِ فَادْرُسُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ كَلَامُ الرَّحْمَنِ وَحِرْزٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَرُجْحَانٌ فِي الْمِيزَانِ] [٧].
ووصف الإمام علي عليه السلام القرآن مرة فقال
[عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ الله فَإِنَّهُ الْحَبْلُ الْمَتِينُ وَالنُّورُ الْمُبِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ وَالرِّيُّ النَّاقِعُ وَالْعِصْمَةُ لِلْمُتَمَسِّكِ وَالنَّجَاةُ لِلْمُتَعَلِّقِ، لَا يَعْوَجُّ فَيُقَامَ وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ، وَلَا تُخْلِقُهُ كَثْرَةُ الرَّدِّ وَوُلُوجُ السَّمْعِ، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ سَبَقَ] [٨].
وقال أمير المؤمنين عليه السلام
[كِتَابُ الله تُبْصِرُونَ بِهِ وَتَنْطِقُونَ بِهِ وَتَسْمَعُونَ بِهِ، وَيَنْطِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَيَشْهَدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ] [٩].
عَنْ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: [دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقُلْتُ: يَا
[١] تفسير العياشي: ج ١، ص ٢.
[٢] حداثة وطراوة.
[٣] بحار الانوار: ج ٢ ص ٢٨٠.
[٤] مستدرك الوسائل: ج ٤، ص ٢٣٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٦، ص ١٦٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٦، ص ١٦٨.
[٧] بحار الانوار ج ٨٩، ص ١٧.
[٨] بحار الانوار: ج ٣٢، ص ٢٤١.
[٩] بحار الانوار: ج ٨٩، ص ٢٢.