من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠١
اصبروا وصابروا ورابطوا
لا يَغُرَّنَّكَ [١] تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (١٩٦) مَتَاعٌ [٢] قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ [٣] (١٩٧) لَكِنْ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ [٤] (١٩٨) وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ [٥] لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩٩) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا [٦] وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)
هدى من الآيات
الذين يهاجرون في سبيل الله لا يملكون إلا زاد التقوى، وقوة الإيمان. فهم يعرفون أن نهاية أعدائهم قريبة، بالرغم من تمتعهم بقوى ظاهرة، تملأ العين وتغر البسطاء، وبعد النهاية سوف يُرمون في جهنم وساءت مصيرا.
[١] يغرنك: الغرور إيهام حال السرور فيما الامر بخلافة في المعلوم.
[٢] متاع: النفع الذي يتعجل به اللذة اما بوجود اللذة او بما يكون به اللذة نحو المال الجليل والاولاد والاخوان.
[٣] المهاد: الذي يسكن فيه الانسان ويفترشه.
[٤] الابرار: جمع برّ.
[٥] خاشعين: اصل الخشوع السهولة من قولهم: الخشعة وهي السهولة في الرمل، والخاشع الخاضع.
[٦] رابطوا: اصل الرباط ارتباط الخيل للعدو، والربط الشد ومنه قولهم: ربط الله على قلبه بالصبر، ثم استعمل في كل مقيم في ثغر يدفع عمن وراءه ممن أرادهم بسوء.