من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢ - بين يدي الكتاب
منه، وحضوره الفعَّال في أفكاره ومؤلفاته في جميع المجالات الفقهية والفكرية والسياسية والاقتصادية بصورة متميزة وفريدة.
ولكن الأهم من كل ذلك، أنّ سماحة المرجع المدرسي عكف لسنوات عديدة على دراسة القرآن الكريم والتدبر في آياته واستلهام البصائر والقيم الإلهية منه، وتسجيلها في هذا التفسير (من هدى القرآن) ليكون في متناول المؤمنين الذين يسعون لفهم القرآن واستيعاب شرائعه لتطبيقها في الحياة.
وقد امتاز هذا التفسير عن التفاسير الأخرى بميزات عديدة استقطبت اهتمام العلماء والباحثين في الحوزات العلمية والجامعات ومراكز الدراسات المختلفة. وهنا نرى من المناسب أن نلفت نظر القارئ الكريم إلى بعض أقوال أصحاب الاختصاص حول تفسير (من هدى القرآن)، والتي نعتقد أنها تسلِّط الضوء على بعض معالمه وميزاته.
التفسير في نظر الباحثين
١- يقول المحقق آية الله الشيخ محمد هادي معرفة قدس سره عن تفسير (من هدى القرآن)
إنه [تفسير تربوي تحليلي شامل، يبحث فيه المؤلف عن الربط الموضوعي بين الواقع المعاش؛ وبين الحقائق الراهنة والدلائل البيّنة التي أبانها القرآن الكريم منذ خمسة عشر قرناً، كمنهج تربوي وأخلاقي، يستهدف وضع الحلول الناجعة لكل مشكلات العصور المختلفة حتى قيام الساعة.
قال المؤلف: [واعتمدت فيه على منهج التدبر المباشر، انطلاقا مما بينته في التمهيد، أي منهج الاستلهام مباشرة من الآيات، والعودة إلى القرآن ذاته، كلما قصرنا عن فهم بعض آياته وفق المنهج الذي علمنا إياه الرسول الكريم صلى الله عليه واله وأئمة أهل البيت عليهم السلام حيث أمرونا بتفسير القرآن ببعضه].
فكان تفسيرًا تحليليًّا تربويًّا، لم توجد فيه المعمعات الجدلية، ولا الخرافات الإسرائيلية، معتمدًا شرح الآيات وذكر مقاصدها العالية وأهدافها السامية، ومعالجة أدواء المجتمع معالجة ناجعة موفقة] [١].
[١] التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب، ج ٢، ص ٤٧٣، الطبعة الاولى، ١٤١٩ ه-.