من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٩ - كيف يقسم القرآن البشر؟
بيوم القيامة.
وبالطبع الإيمان بالرسالات يدعونا إلى الإيمان بخلفاء الرسل وبامتداداتهم كما أن الإيمان بيوم الميعاد يأتي نتيجة للإيمان بعدالة الله. وهذه هي أصول الدين الأساسية التي تشكل جوهر شخصية المؤمن وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ.
[٥] والنتيجة التي يحصل عليها المتقون هي الهداية والفلاح. الهداية بما فيها من استقامة في العقل والروح. والفلاح بما يشمل من سعادة في الدنيا والآخرة أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ.
[٦] من هم الكفار؟.
الفئة الثانية من تقسيمات القرآن هم الذين يستحيل أن يعودوا إلى الحق، لأنهم عاندوا الحق وسدوا آذانهم وأعينهم عن سماع الدعوة إليه إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.
[٧] الكفر- كالإيمان- يبدأ من الاختيار الحر للإنسان ولكنه ينتهي بالله فهو الذي يمد لهذا أو ذاك. فالمؤمن يزيده إيمانا والكافر يزيده ضلالة ويسلب منه نور الإيمان، فإذا به يصبح وقد خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ لماذا؟ لأنهم لم يستثمروا قلوبهم وعقولهم ولا سمعهم المؤدي إلى القلب، فلا فكروا هم بأنفسهم ولا هم سمعوا كلام المفكرين. فتبلدت عقولهم ولم تعد تعمل وتركهم الدعاة فلم يعودوا ينصحونهم.
وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ يستحيل بسببها رؤية الآيات والتوصل عن طريقها إلى الحقائق. لان القلب لا يعمل، فتتحول العيون إلى آلة تصور الأشياء دون أن تفهم منها شيئا.
ماذا ينتظر هؤلاء من الله؟ ماذا ينتظر من أغمض عينيه وأخذ يمشي في الظلمات؟ هل ينتظر منه الوصول إلى بيته سالما؟ كذلك من سد منافذ عقله وعاند الله والحق وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
[٨] من هم المنافقون؟.
إن لهم صفات شتى أبرزها أنهم يقولون: آمنا وما هم بمؤمنين، وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ.
[٩] ولأن المنافقين يضمرون الكفر تحت غطاء الإيمان، يحاولون جهدهم أن يبالغوا