من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢١ - نحن والثقافات الدخيلة
نحن والثقافات الدخيلة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا [١] وَقُولُوا انظُرْنَا [٢] وَاسْمَعُوا [٣] وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤) مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (١٠٥)* مَا نَنسَخْ [٤] مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٦) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (١٠٧) أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلْ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١٠٨) وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً [٥] مِنْ عِنْدِ
[١] راعنا: المراعاة التفقد للشيء في نفسه او احواله، ونقيض المراعاة الاغفال، ورعي الله فلانا اي حفظة. وكان اليهود يقصدون بكلمة راعنا معن اخر وهو الرعونة.
[٢] انظرنا: النظر تقليب البصر والبصيرة لادراك الشيء ورؤيته، وقد يراد به التامل والفحص، وقد تاتي بمعنى انتظرنا نفهم ونتبين ما علمنا.
[٣] اسمعوا: يحتمل احد امرين: احدهما: ان معناه اقبلوا ما يامركم به، والثاني، ان معناه استمعوا ما ياتيكم به الرسول.
[٤] ننسخ: النسخ في اللغة ابطال الشيء واقامة آخر مقامه، يقال: نسخت الشمس الظل اي اذهبته وحلت محله، واصل الباب الابدال من الشيء غيره.
[٥] حسداً الحسد ارادة زوال نعمة المحسود اليه او كراهة النعمة التي هو فيها وارادة ان تصير تلك النعمة كلها له. واشد الحسد التعرض للاغتمام بكون الخير لأحد.