من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٣ - واجبات العلاقة الزوجية
من حمل. وخلال فترة العدة، يجوز للزوج أن يرجع إليها.
ولا يجوز أن تستمر عملية الطلاق ثم العودة إلا مرتين، ففي الثالثة لا بد لهم من الاختيار النهائي، فإن استطاعا الالتزام بالواجبات الزوجية فليبقيا على العلاقة وإلا فتسريح بإحسان.
وفي الطلقة الثالثة لا تحل له إلا بعد أن تتزوج من غيره، وبعد العدة لا يجوز الإمساك بالمطلقة، لأنها حرة كما لا يجوز له أن يمنعها من الزواج بمن شاءت.
وبمناسبة الحديث عن الطلاق، يأتي الحديث عن الرضاع باعتباره موضع تفاهم بين الزوجين، ثم يعود الحديث إلى حقوق الزوج المتوفى عن زوجته. فعليها أن تبقى في حداد أربعة أشهر وعشرا.
وبعدئذ يواصل القرآن الحديث عن المطلقات، ويحذر من أن يصبحن أداة لمتعة أهل الشيطان، بل السبيل الوحيد لهن الزواج من رجال آخرين.
ومن حقوق المطلقات أيضا المهر، حيث يجب أن يدفع كله، بالرغم من الطلاق. إلا في حالة واحدة هي الطلاق قبل الدخول حيث يدفع نصف المهر.
ومن الطلاق ينتقل القرآن إلى الالتزام بالصلاة خصوصا الوسطى لكيلا ننسى ربنا. فهو الذي يبارك تلك العلاقات ويحل المشاكل، ويعطينا إيمانا نقاوم به مغريات الشيطان وسلبيات أنفسنا.
وبعد أن يذكر بعض الحقوق المستحبة للنساء، كالوصية لهن بالبقاء في البيت بعد وفاة الزوج، أو الإحسان إليهن بعد الطلاق، بعدئذ ينتهي الدرس.
إن أسلوب عرض القرآن لحقوق المرأة هنا يختلف عن أسلوبه في السور الأخرى. لأنه هنا يبين لنا: ضرورة الالتزام التام بحدود الله، وفي الأوقات الحرجة، حيث يكاد الشيطان يتغلب على إرادة الإنسان. ولهذا تجد القرآن يذكرنا هنا بالتقوى مرة بعد أخرى، ويطالبنا بتذكر الله وتذكر أنه عليم بعباده وأنه بصير خبير. وعلينا أن نحذره حذرا شديدا، كل ذلك ليكرِّس روح التقوى في نفوسنا. تلك الروح التي هي واحدة من أهم ميزات الشخصية المؤمنة.
بينات من الآيات
التقوى في العلاقة الزوجية
[٢٢٦] لا يجوز أن يضر الزوج بزوجته، فيجعلها في بيته دون أن يؤدي إليها حقوقها،