من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٥ - الحاكمية الإلهية
الحاكمية الإلهية
* أَلَمْ تَرَ [١] إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (٢٤٣) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ [٢] اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ [٣] لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ [٤] وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥) أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإٍ [٥] مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٢٤٦) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنْ الْمَالِ قَالَ إِنَ
[١] الم تر: الرؤية هنا بمعنى العلم، و الم ترَ الم تعلم.
[٢] يقرض: القرض هو قطع جزء من المال بلا عطاء على ان يرد بينه او يرد مثله بدلًا منه. واصل القرض القطع بالناب، يقال: قرض الشيء يقرضه اذا قطعه بنابه، واقرض فلاناً اذا اعطاه ما يتجاوزاه منه. والاسم منه القرض.
[٣] يضاعفه: التضعيف والمضاعفة بمعنى الزيادة على اصل الشيء حتى يصير مثلين او اكثر.
[٤] يقبض: القبض خلاف البسط، يقال: قبضه يقبضه قبضاً، والقبض ضم الكف على الشيء، وقبض الانسان اذا مات.
[٥] الملأ: الجماعة الاشراف من الناس. واصله الاجتماع فيما لا يحتمل المزيد وانما سمي الاشراف ملأ لأنه لا مزيد على شرفهم، وقيل: لأن هيبتهم تملأ الصدور.