من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٤ - واجبات العلاقة الزوجية
والتي منها حقها في المتعة الجنسية. بل عليه أن يباشرها لا أقل مرة كل أربعة اشهر. فإذا حلف يمينا أن يمتنع عن المباشرة الجنسية، لسبب أو آخر، فانه يمنح له فرصة أربعة أشهر. بعدها يجب عليه: إما العودة إليها وكفارة حلفه، وإما طلاقها. جاء في الحديث المأثور عن الإمام الباقر والصادق عليهما السلام أنهما قالا
[إِذَا آلَى الرَّجُلُ أَلَاَّ يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ فَلَيْسَ لَهَا قَوْلٌ وَلَا حَقٌّ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي كَفِّهِ عَنْهَا فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُر، فَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَسَكَتَتْ وَرَضِيَتْ فَهُوَ فِي حِلٍّ وَسَعَةٍ، فَإِنْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا قِيلَ لَهُ: إِمَّا أَنْ تَفِيءَ فَتَمَسَّهَا وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَ، وَعَزْمُ الطَّلَاقِ أَنْ يُخَلِّيَ عَنْهَا] [١].
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ بالرغم من أن نقض اليمين حرام، إلا أن هذا اليمين مرتبط بحقوق الناس. والله يغفر نقضه للإيلاء، للنية الصالحة وراء هذا النقض.
[٢٢٧] وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فعليهم الالتزام بحقوق الزوجة وتقوى الله فيها فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
[٢٢٨] بعد الطلاق الذي يقع بسبب أو آخر، يجب على المرأة أن تعتد ولا تتزوج خلال فترة تتحدد بعادتها بثلاثة قروء والسؤال ما هي القروء الثلاثة؟.
جاء في بعض كتب اللغة .. إن هنا فرقا بين (القرء) بفتح القاف فهو للحيض و (القرء) بضم القاف فهو للطهر، وأن جمع الأول يأتي على (أقراء)، في حين يأتي جمع الثاني على (قروء).
وهكذا تكون الآية دالة على أنه تكفي حيضتان وثلاثة مرات طهر. فإذا دخلت في الحيضة الثالثة بانت. وعلى ذلك أفتى المشهور، كما جاء في حديث شريف عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أن عليا كان يقول
[إِنَّمَا الْقُرْءُ الطُّهْرُ تُقْرَأُ فِيهِ الدَّمُ فَتَجْمَعُهُ فَإِذَا جَاءَ الْحَيْضُ قَذَفَتْهُ. قُلْتُ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَاهِراً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ؟.
قَالَ: إِذَا دَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَحَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ.
قُلْتُ: إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ؟. فَقَالَ: كَذَبُوا] [٢].
وهكذا إذا حاضت المطلقة ثم طهرت، حتى ثلاث مرات فقد خرجت من العدة وإذا لم
[١] الكافي: ج ٦، ص ١٣١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢٢، ص ٢٠٩.