من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٥ - واجبات العلاقة الزوجية
تحض تنتظر ثلاثة أشهر، تخرج بعدها من العدة، وتصبح حرة في التصرف في نفسها.
إن العدة حق من حقوق الزوج على الزوجة كما هو حكم من أحكام الله. ذلك أنه في هذه الفترة يراجع الزوج نفسه وقد يعود إليها، وحكم من الله، إذ إنها تحافظ على ماء الرجل عن الاختلاط بماء غيره، وبالتالي تمنع ضياع نسب الأفراد. وظهور طبقة من الشذاذ في المجتمع.
وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ينتظرن ثلاثة أطهار، يذهب عنهن الحيض مرتان، ودخول الثالث ايذان لنهاية الطهر الثالث، فإذا طهر خلال فترة التربص آثار الحمل فعليهن إظهاره، وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً ففي هذا الوقت، وقت العدة، يحق للزوج الرجوع بشرط أن يكون رجوعه إلى الزوجة بعد تصميم على بناء حياة زوجية عادلة.
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وليس من الصحيح تحميل الزوجة واجبات دون أن تعطى لها حقوق، مثلا، حين يفرض عليها واجب التربص والانتظار، يُعطى لها حق النفقة خلال الفترة والواقع: إن هذا قانون إنساني عام حيث يجب أن تربط الحقوق بالمسؤولية في أي تشريع.
وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ إذ جُعِلَ الرجل هو الحاكم في محيط الأسرة، وبيده الطلاق، وعليه النفقة، وله الطاعة.
وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ عزيز في قدرته على الرجال والنساء. حكيم في تشريع الواجبات وإلزام الناس بها.
[٢٢٩] الطلاق لا يتكرر إلى ما لا نهاية، ذلك أن تكرار الطلاق يجعل الزوج في وضع الحاكم المطلق الذي لا تتحدد تصرفاته. إنما يمكنه أن يطلق فقط ثلاث مرات حيث تحرم عليه المرأة إلا بعد أن تتزوج برجل غيره.
الطَّلاقُ مَرَّتَانِ وبعدهما على الزوج أن يختار أحد الأمرين فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ وزواج صالح ومعاشرة معروفة أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ أو إنهاء العلاقة الزوجية للأخير، وإعطاؤها حقوقها وإضافة الإحسان إلى الحقوق.
وعند الطلاق يبقى المهر عند المرأة ولا يحل للرجل أن يسترجع المهر إلا في حالة واحدة هي: تنازل المرأة عن مهرها في مقابل قبول الرجل بطلاقها إذا هي أرادت الطلاق. وبالطبع في هذه الحالة يجب أن يتدخل الناس ليعرفوا ما إذا كان طلب الطلاق من قبل الزوجة مستند