من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥١ - وبشر الصابرين
وبشر الصابرين
كَمَا أَرْسَلْنَا [١] فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو [٢] عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ [٣] وَيُعَلِّمُكُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١) فَاذْكُرُونِي [٤] أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا [٥] لِي وَلا تَكْفُرُونِ (١٥٢) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣) وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ [٦] اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ (١٥٤) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧).
هدى من الآيات
للأمة الإسلامية شخصية مميزة عن سائر الأمم حتى تلك التي تحمل رسالة الله وأهم ما يميز هذه الأمة، الرسالة التي هي نعمة من الله، كما أن ابتعاث الرسول فيها نعمة أكبر سبقت نعمة القبلة وأعطت للعرب شخصية رسالية مستقلة.
[١] ارسلنا: الارسال التوجيه بالرسالة والتحميل لها ليؤدي الى من قصد.
[٢] يتلوا: التلاوة ذكر الكلمة على نظام متسق، واصله من الاتباع، ومنه تلاه اي تبعه.
[٣] يزكيكم: والتزكية النسبة الى الازدياد من الافعال الحسنة.
[٤] فاذكروني: الذكر حصول المعنى للنفس وقد يكون بالقلب وقد يكون بالقول وفي اكثر الاستعمال يقال الذكر بعد النسيان واصله التنبيه على الشيء فمن ذكرته شيئا فقد نبهته عليه.
[٥] اشكروا: الشكر الاعتراف بالنعمة.
[٦] سبيل: السبيل الطريق وسبيل الله طريق مرضاته.