من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٩ - الفتنة أكبر من القتل
الفتنة أكبر من القتل
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا [١] حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤) يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥) كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ [٢] لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٢١٦) يَسْأَلُونَكَ عَنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ [٣] عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنْ الْقَتْلِ وَلا يَزَالُونَ [٤] يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ [٥] أَعْمَالُهُمْ
[١] زلزلوا: الزلزلة شدة الحركة، والزلزال البلية المزعجة لشدة الحركة، والجمع زلازل، واصله من قوله: زل الشيء عن مكانه، ضوعف لفظه لمضاعفة معناه نحو صر وصرصر، فاذا قلت: زلزلته فتأويله حركته عن مكانه.
[٢] كره: الكره بالفتح المشقة التي تحمل على النفس، والكره بالضم المشقة على النفس حمل او لم يحمل. وقيل: الكره الكراهة والكره المشقة وقد يكره الانسان ما لا يشق عليه، وقد يشق عليه ما لا يكرهه.
[٣] صد: الصد والمنع والصرف نظائر، يقال: صد عن الشيء يصد صدوداً اذا اعرض وعدل عنه، وصد غيره صدا اذا عدل به عنه ومنعه. واصل الباب العدول.
[٤] لا يزالون: يدومون، وما زال اي دام.
[٥] حبطت: حبط عمل الرجل حبطاً وحبوطاً واحبطه الله، والحبط فساد ما يلحق الماشية في بطنها لاكل الحباط وهو ضرب من الكلأ، يقال: حبطت الابل اذا اصابها ذلك، ثم سمي الهلاك حبطاً.