من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٢ - القتال في الإسلام أهدافه وأحكامه
القتال في الإسلام أهدافه وأحكامه
وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا [١] إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ [٢] وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ [٣] أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (١٩١) فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٢) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣) الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤) وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥).
هدى من الآيات
من ميزات الأمة الإسلامية أنها تؤمن بالجهاد من أجل أهداف إنسانية عالية، وفي إطار هذه الأهداف تمارس القتال. وفي هذه الآيات يتحدث القرآن عن حدود القتال (كما تحدث سابقا عن حدود القصاص والصيام) ويؤكد على التقوى باعتبارها وسيلة لمراعاة حدود الله في الجهاد.
فالقتال إنما هو في سبيل الله، وموجه ضد من يقاتل الأمة، وهناك هدف آخر للقتال هو
[١] تعتدوا: الاعتداء مجاوزة الحد. يقال: عدا طوره اذا جاوز حده.
[٢] ثقفتموهم: ثقفته اثقفته ثقفا وثقافة اي وجدته، ومنه قولهم: رجل ثقف؛ ثقف اي يجد ما يطلبه، وثقف سريع التعلم، والتثقيف التقويم.
[٣] الفتنة: اصلها الاخبار. ومنها الابتلاء، ومنها العذاب، ومنها الصد عن سبيل الله.