تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٣٨ - فصل
ما كان يرجوه او الملائكة حضروه، و يطلق على القائم بالشهادة و الناصر و الإمام، فكأنه سمّى به لأنّه يحضر النوادي و يبرم بمحضره الأمور.
و المراد من الشهداء إمّا من ادّعوا فيه الإلهيّة من الأوثان و إمّا أكابرهم و رؤسائهم، لأنها لشتر كان في أنهم كانوا يعتقدون فيهم كونهم أنصارا و أعوانا.
و معنى «دون» أدنى مكان من الشيء و منه «تدوين الكتب» لأنّه إدناء البعض من البعض، و «دونك هذا» أي: خذه من أدنى مكان منك. ثمّ استعير للرتب فقيل:
«زيد دون عمرو في الشرف» و منه «الشيء الدون». ثم استعمل اتسّاعا في تجاوز حدّ إلى حدّ و تخطّى أمر إلى غيره. قال اللّه تعالى. لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ [٣/ ٢٨] أي: لا يتجاوزوا ولاية المؤمنين إلى ولاية الكافرين. و قال أميّة:
«يا نفس مالك دون اللّه من واق»
و لا للسع بنات الدهر من راق.