تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٠٧
على كونها ذوات جهتين بحسب أنفسها: جهة لها باقية عند اللّه غير زائلة و لا داثرة أصلا؛ وجهة لها. عند أنفسها و ذواتها الجرمانية متغيرة متجددة غير ثابتة.
و لعل وجه الجميع هو كونها مستمرة التجدد إلى قيام الساعة.
[١٢٣] ص ٣١٢ س ٩ قوله: القيامة الكبرى و نفخ الصور المستوعب- اه- سر ذلك الفناء بالكل هو تضمن السير و السلوك الانساني سير كل شيء من الأشياء و سر السر هو كون الإنسان الكلي المحمدي الاسم الجامع لجوامع الأسماء كما قال: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [٢/ ٣١].
[١٢٤] ص ٣١٢ س ١٠ قوله: المستوعب لفناء الكل- اه- و أما الفناء الكلي عند تجلى قهرمان الوحدة الحقة و قهر سلطان الاحدية فهو يتحقق بمجرد تجلى حضرة الذات الاحدية المحيطة بعالم الوجود كله، الماحية للكثرة بحيث يرجع نهاية إلى ما كان البداية، كما قال صلّى اللّه عليه و آله: «كان اللّه و لم يكن معه شيء»، حسبما قال عز من قائل: أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [٤١/ ٥٤].
قال كاظم الآل عليه السّلام إذ ذكر ذلك المقال النبوي المتعال لديه: «الآن كما كان».
و ظاهر ان ذلك التجلي الجلال القهرماني كما قال جل من قائل: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [٤٠/ ١٦] مقدس منزه مرتفع عن ... جهات الكثرة في الذوات و الصفات و الافعال، فضلا عن حضيض جهات القوة و الانفعال تعالى عن ذلك حضرة سرادقات الجلال، فضلا عن حضرة قهرمان المتعال- احتفظ بذلك المقال، و اغتنم و كن من الشاكرين، و لا تكن من الغافلين.
[١٢٥] ص ٣٢١ س ٩ ايضا قوله: او أسماء أسمائه- اي أسماء أسمائه الكمالية السابقة على أسماء الأسماء وجودا، و الأسماء الكمالية موجودة بعين وجود حضرة الذات
[١٢٦] ص ٣٢١ س ١٦ قوله: جبليا او اختياريا- إي أخذ المشية فطرة فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها و هذا الاختيار الاضطراري غير مسبوق بالتصور