تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٧٨
[~hr~]
[٥] ص ٢٢٤ س ٢٠ قوله: بالتأمل- لعل وجه التأمل هو كون الحضور
عنده تعالى ... علما احاطيا أزلية، فمن هنا يلزم الجبر- كما لا يخفى. و الحقّ ان العلم الأزلي بما هم عليه عند وجودهم لا يلزمه الجبر، إذ
العلم الازلي بصدور الفعل عن العبد المختار باختياره و ارادته عند وجوده و ان كان
علة، لكنه علة لصدور الفعل عند اختياره و ارادته، و الفعل الاختياري لا يكون
اضطراريا. و الحاصل ان ذلك علة لأينية العبد الفاعل بإرادته و اختياره لا
لماهيته التي هي ملاك الاستحقاق للمدح و الذم، و من هاهنا قالت الأساطين: ان العلم
الازلي بما هم عليه تابع للمعلوم، مع كونه علة لوجودهم و وجود ما هم عليه- تثبت و
تلطف فيه فان فيه سرا ستيرا مستترا قل من اهتدى- لو يهتدي- إليه، و الهداية أمر من
لديه. و ايضا- لو أريد من العلم الحضوري الحاصل عند وجود المعلوم يلزم من
تغير المعلوم تغير العلم على مشربهم الكدر- فتدبر.
[٦] ص ٢٢٦ س ٨
قوله: و قد عدى بالباء- هذا بعيد جدا، إذ الباء في قوله تعالى يُضِلُّ بِهِ
و الجواب الحقّ عن الاول: «لا جبر و لا تفويض، بل أمر بين الامرين» و عن الثاني هو كما أشار إليه (ظ: أشير إليه) قبيل هذا في الاشارة إلى وجه التأمل، و لكن لا يتمكن المعتزلي من الاهتداء إلى الحقّ و من القول به- فلا تغفل.
[٧] ص ٢٢٧ س ٨ قوله: لا يريد ألا- اه- أقول: ذلك كذلك لو لم يعارض الوهم العقل و النفس الامارة للروح القدسية- فافهم.
[٨] ص ٢٢٨ س ٩ قوله: سماء الملكوت- كناية عن الكرسي الذي هو صدر الإنسان المحمدي، المسمى بالكلية الالهية و باللوح الكريم المحفوظ، و بالعلوية العلياء.
وافق الجبروت- عن العرش الإلهي، و هو العقل الكلي و النور المحمدي المسمى بالقلم الأعلى و بالمحمدية البيضاء.
[٩] ص ٢٢٨ س ١٨ قوله: فأول ما تجلى تجلى في ذاته لذاته، فظهر من تجليه عالم