تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٧٩
أسمائه و صفاته- مراده من الأسماء و الصفات الأسماء و الصفات الذاتية الكمالية الازلية، و ذلك التجلي قد يسمى بالفيض الأقدس، و هو التجلي بمعاني أسمائه المعقولة و صفاته التي كلها معان معقولة.
و المراد من «الفيض» هناك نفس تلك المعاني العقلية؛ و عالمها في وجه الاعتبار يسمى بعالم الالوهية و الواحدية، و صقع ذلك العالم مرتبته بعد مرتبة حضرة الذات الاحدية الأقدس تعالى، و فوق مرتبة إيجاد الأشياء التي يعبر عنها بمرتبة العلية و الربوبية الحقيقية التي هي بعد مرتبة الربوبية الحقة التي هي عين مرتبة الذات الاحدية. و مرتبة الربوبية الحقيقية المسماة بالحقيقة المحمدية. و النور المحمدي هي مرتبة الرحمة الواسعة الفائضة أولا و بالذات عن حضرة الذات، و تسمى بالفيض المقدس، و في اللسان القرآني يعبر عنه بقوله «كن» ... الفيض المقدس هو التجلي الثاني، و الوجود و به خلقت الأشياء و انوجدت و ظهرت من كتم العدم و خرجت من ظلمات الليس الصرف.
[١٠] ص ٢٢٨ س ١٩ قوله: و من تجليه أنوار عقلية- اه- اي عقول و أرواح كلية إلهية فياضة غير ... إلى أنفسها- فضلا عن غيرها.
[١١] ص ٢٢٨ س ٢٠ قوله: ثمّ تجلى- هذا التجلي الثاني تسمى بالفيض المقدس و النور المحمدي.
[١٢] ص ٢٢٨ س ٢١ قوله: على عالم الملكوت الأعلى- كناية عن العقول النفسانية التي متعلقة بعوالم الكليات الارضية، و هي أرباب أنواع المخلوقات العنصرية و آباء الاشباح المثالية، فهي أمثلة و أظلة تلك العقول المدبرة القائمة بتدبير العالم العلوي و السفلى، و أما العالمين فهما بمنزلة أمثلة الامثلة، و أظلة الاظلة.
فكما تجلى سبحانه بوجوده، كذلك تجلى بعلمه و ارادته و قدرته، و هكذا، و لكن تجلى على كل بكل منها بحسبه، فكل شيء من هنا يصير ذا وجهين: وجه به