تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤١٠
الشيء هو غايته المطلوبة له، و جبلت ذات الشيء على طلبها و الحركة اليها طبعا أو اختيارا اضطراريا، فلا يتيسر لذات الشيء الاعراض عنه طبعا، و الاعتراض عليه ارادة و اختيارا، فليعلم صاحب البصيرة الناضرة، و طالب حقيقة الانسانية ... العبد الخالص و خالص العبدية مختص بالمحمدية.
[١٣١] ص ٣٢٣ س ١٨ قوله: و الا لكان مؤثرا في صيرورتهم- إذ تخلف المعلول من العلة التامة الموجبة محال.
[١٣٢] ص ٣٣٨ س ٩ قوله: له باب- أي باب مدينة العلم المسمى بالعلوية العلياء- باطنه- الذي هو المحمدية البيضاء- فيه الرحمة، و ظاهره- الذي هي شجرة الطبيعة الحمراء التي منع و زجر من أكلها آدم و حواء، أي ابو البشر المسمى بآدم الثاني، و أمهم المسمى بحواء الثانية- من قبلها العذاب- الناشئ من القرب بها و الاكل منها، و القرب بها هو عصيان أبينا و أمنا، و أما الاكل منها فهو معاصي ذريتهما.
[١٣٣] ص ٣٣٩ س ١١ قوله: و ذلك العقل يعطي العقل- اه- سر ذلك كله هو لزوم التطابق بين عالم المعاني و عالم الصور، فالشمس المحسوسة الصورية المعروفة تطابق الشمس المعنوية الروحانية المسماة بالعقل الاول و آدم الحقّ، مطابقة الصورة و المثال من الشيء لذلك الشيء، و البصر الصوري المعروف يطابق للبصيرة المعنوية الروحانية ... الناطقة القدسية اللاهوتية مطابقة الظل و الصنم، و الصورة من الشيء له، و من هنا قيل: «
صورتى در زير دارد آنچه در بالاستى».[١٣٤] ص ٣٣٩ س ٢١ قوله: إذا استفادت العقل بالفعل- اه- فصارت عقلا مستفادا لا يشغله شأن عن شأن، فيرجع إلى الافادة بعد الاستفادة، و يأخذ بتربية أولاد أبيه المقدس بين العقول الجزئية التي هي قلوبهم- فيصير حينئذ حجة اللّه في أرضه- فافهم.
و يصير مستفادا من انارة الشمس لها و جعلها إياها بصيرا بالفعل بعد ما كانت