تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٣١ - فصل في وجه شبه الطاعنين في القرآن
[٥٥/ ٣٩] مع قوله: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ [١٥/ ٩٢] و كقوله: لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ [٨٨/ ٦] مع قوله: وَ لا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ [٦٩/ ٣٦] إلى غير ذلك من مواضع يتوهّم منها تنافي الكلامين. وردّ بمنع وجود شرائط التناقض- و قد بيّن ذلك في التفاسير.
و منها: إن فيه الكذب المحض، كقوله تعالى: وَ لَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ [٧/ ١١] للقطع بأن الأمر بالسجود لم يكن بعد خلقنا و تصويرها. وردّ بأنّ المراد خلق أبينا آدم و تصويره.
و منها: إن فيه الشعر من كل بحر؛ و قد قال: وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ [٣٦/ ٦٩] فمن الطويل: فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ [١٨/ ٢٩].
و من المديد: وَ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا [١١/ ٣٧].
و من البسيط: لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا [٨/ ٤٢].
و من الوافر: وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ [٩/ ١٤] و من الكامل: وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [٢/ ٢١٣].
و من الهزج: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا [١٢/ ٩١].
و من الرجز: وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها [٧٦/ ١٤].
و من الرمل: وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ وَ قُدُورٍ راسِياتٍ [٣٤/ ١٣].
و من السريع: قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُ [٢٠/ ٩٥].
و من المنسرح: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ [٧٦/ ٢].
و من الخفيف: أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ* فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ [١٠٧/ ١- ٢] و من المضارع يَوْمَ التَّنادِ* يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [٤٠/ ٣٣].