تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٣٢ - فصل في معنى السورة
و من المقتضب: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [٢/ ١٠].
و من المجتث: الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ [٩/ ٧٩].
و من المتقارب: وَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [٧/ ١٨٣].
وردّ بأنّ مجرد كون اللفظ على هذه الأوزان لا يكفي، بل لا بدّ من تعمّد الوزن- و عند البعض من التقفية- على أنّ في كثير مما ذكر نوع تغيير؛ و لو سلّم فالتغليب باب واسع.
أقول: المراد من الشعر المنهي عنه هو التخيّلات و المبالغات في تحسين الأشياء و تقبيحها مع مراعات النظم و غيره، و إلّا فمجرّد النظم الواقع في الكلام المطابق للحقّ مما ليس به بأس أصلا.
فصل في معنى السورة
قيل: هي إما مستعارة من «سور المدينة» لاحاطتها بما تضمّنته من أصناف المعارف و الأحكام، كاحاطة السور بما يحتوي عليه. او مجاز مرسل من «السورة» اي المرتبة العالية و المنزلة الرفيعة، و منه قول النابغة:
ألم تر أن اللّه أعطاك سورة
ترى كل ملك دونها يتذبذب