تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٩١ - فصل السماوات السبع
أبرخس [١] و هو «كحناك»، ثمّ وجد بعد ذلك بإرصاد المأمون أقلّ عنه و وافقه رصد بنى موسى [٢] بدار السلام، ثمّ وجده جماعة كأبي الوفاء [٣] و أبي حامد الصغاني [٤] أقلّ ممّا وجده المأمون، ثمّ رصد الخجندي [٥] في أيام فخر الدولة بآلة لم يستعملها أحد إلى هذه الغاية سماها «السدس الفخري» فوجده ثلاثة و عشرين و نصف جزء بزيادة دقائق ثلاثة تقريبا.
و منها اختلافات اخرى عديدة توجب عليهم إثبات أفلاك اخر غير ما اشتهر- كعدم تشابه حركات المتحيّرة حول مراكز أفلاكها الخارجة، و كتشابه حركة خارج المركز للقمر حول مركز العالم، و كميول ذرى تداوير المتحيّرة و حضيضاتها عن صفحة ما فيها مراكزها، و كانحراف القطر المارّ بالبعدين الأوسطين للزهرة و عطارد و أما الترتيب فيها على الوجه المقرّر عندهم فذكروا في بيانه إن المحرّك للكلّ يجب أن يكون محيطا به على ما يشهد به الفطرة السليمة، و إن بعض الثوابت ينكسف بزحل، المنكسف بالمشتري المنكسف بالمريخ، المنكسف بالزهرة، المنكسفة بعطارد، المنكسف بالقمر، الكاسف للشمس؛ و لا شكّ إن فلك المنكسف فوق فلك الكاسف.
القرن الثاني الميلادي بالاسكندرية و توفي بعد (١٦١- م) أشهر تأليفاته المجسطي، عرّبه عن اليونانية حنين بن اسحقّ.
[١] فلكي يوناني اشتهر في القرن الثاني ق. م.
[٢] محمد و أحمد و حسن بنو موسى بن شاكر من الرياضيين و المنجمين في زمن مأمون- ريحانة الأدب: ٨/ ٤٨٠.
[٣] محمد بن محمد البوزجاني رياضي فلكي في القرن الرابع توفى ٣٧٦ ه- ريحانة الأدب: ١/ ٢٨٥.
[٤] أبو حامد أحمد بن محمد الصغاني (الصاغاني) من مشاهير المنجمين و الرياضيين في القرن الرابع. اشترك في إرصاد الكواكب الذي كان يعمل بأمر عضد الدولة ببغداد.
توفى ٣٧٩ او ٣٩٥ ه. ببغداد ريحانة الأدب: ٣/ ٤٠٦.
[٥] أبو محمود خان بن الخضر فلكي رياضي عاش في القرن الخامس بري.