تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٠٩
البيضاء، و العلوية العليا، و لكن بمبايعتها المحمدية البيضاء.
و في الزوايا بعد خبايا يكفى ما أومأنا في الاشارة اليها.
[١٢٨] ص ٣٢٣ س ٨ قوله: أن يطلع على تلك الحقايق و يتخلق بأخلاق خلاق الخلائق- اه- و ذلك كما روى انه وجد بخط مولانا أبي محمد العسكري عليه السّلام ما صورته [١]: «قد
صعدنا ذري الحقائق باقدام النبوة و الولاية، و نورنا بسبع طبقات أعلام الفتوى بالهداية، فنحن ليوث الوغى، و غيوث الندى، و طعناء العدى، و فينا السيف و القلم في العاجل، و لواء الحمد في الأجل، و أسباطنا خلفاء الدين و خلفاء النبيين، و مصابيح الأمم، و مفاتيح الكرم، فالكليم لبس حلة الاصطفاء لما تعهدنا منه الوفاء، و روح القدس في جنان الصاغورة ذاق من حدائقنا الباكورة، و شيعتنا الفئة الناجية و الفرقة الزاكية، صاروا لنا رداء و صونا، و على الظلمة البا و عونا و ستنفجر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى النيران، لتمام الم وطه و الطواسين- هذا الكتاب درة من جبل الرحمة، و قطرة من بحر الحكمة، و كتب الحسن بن محمد العسكري في سنة أربع و خمسين و مائتين- انتهى.[١٢٩] ص ٣٢٣ س ١٠ قوله: غير الإنسان- اه- فآدم المخمر بيديه تعالى هو الإنسان الجامع للجوامع، و أما غيره من سائر أفراد الإنسان، فهو غير مخمر باليدين، بل مخلوق بيد واحدة كسائر الموجودات.
[١٣٠] ص ٣٢٣ س ١١ قوله: لا عبودية له الا لاسم واحد- أقول: إليه ينظر قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ [٢٢/ ١١] هو أثر حرف آخر غير ما يعبده أعرض عنه و اعترض.
فمرتبة العبدية و منزلة العبودية- التي هي الرضا بما يفعل المولى، و التسليم لأمره- كما هو حقها لا يتحقق الا في حقّ المظهر الجامع، جامع الجوامع، و المربوب للاسم الجامع، إذ العلة غير منافية لمعلوله لأنها تمامه و كماله، و تمام
[١] راجع مشارق أنوار اليقين للبرسي: ٤٨.