تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٨١
و تجريد من جهة كونه تعالى مسبب الأسباب من غير سبب، و منتهى سلسلة الحاجات و الترتيب يؤدى إلى الوحدة، فلا اله الا هو. او تقديس و تنزيه له تعالى من مباشرة الحدثان و مخالطة المكان و الزمان.
[٢١] ص ٢٢٩ س ١٧ قوله: فهو أدب و تجريد- يشبه أن يكون مراده من الأدب مع التجريد ان الإيجاد و الافاضة من حيث هو إيجاد و افاضة للوجود بما هو وجود يجب أن يسند إليه تعالى.
و أما من جهة تعيينه بعين العبد و تخصصه بتخصيص الاضافة إلى العبد يجب أن تنزه و تقدس سبحانه عنه، و الخيرات و الشرور في ذلك سواء- فافهم فهم نور، لا وهم و زور.
[٢٢] ص ٢٣١ س ١٧ قوله: أنت اولى- معنى الاولوية هاهنا الاصالة، و خلافها التبعية و الطفيلية لا كتبعيّة شيء لشيء، بل كتبعية ظل و فيء- اي في جانب العبد- و أما في جانب جناب الحقّ في باب المعصية فمن اتصاف نور التجلي بحكم المرآة- فافهم.
[٢٣] ص ٢٣١ س ٢٠ قوله: لبعض الصفات- اه- كما تقهر و القهارية في صورة الإضلال- فافهم.
[٢٤] ص ٢٣٢ س ١١ قوله: فان الحجاب- اه- فان الحجب و المنع اما في طرف اختيار الإنسان فلكون حضرة الذات الأقدس المتعال الجلباب المتكبر الجبار أجل و أرفع من أن ينسب اختيار الإنسان و الافعال الاختيارية الصادرة من النفس الامارة بالفحشاء إلى ملكوت جلاله و جبروت قدسه، فضلا عن أن ينسب إلى لاهوت ذاته، و أما في طرف الجمادات فبطريق أن ينسب أفاعيلها و آثار الصادرة عن صنائعها الخسيسة الدنية إلى ادني ملكوته جل جلاله.
[٢٥] ص ٢٣٢ س ١٥ قوله: مصادر أفاعيلها- اه- يعنى الأفاعيل الاختيارية الصادرة من الأبدان و الأعضاء، و ذلك كلامه الاول في المناهي في هذه الافعال كما لا يخفى.