الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٢٥ - مدح مقاتل بن مسمع طمعا في مثل ما كان مسمع يعطيه فلما رده هجاه
و يكرم حتّى يقترى [١] حين يقترى
يقول إذا ولّى جميلا فيجمل
فمهلا بني بكر دعوا آل مسمع
و رأيهم لا يسبق الخيل محثل [٢]
و دونكم أضيافكم فتحدّبوا
عليهم و واسوهم فذلك أجمل
/ و لا تصبحوا أحدوثة مثل قائل [٣]
به يضرب الأمثال من يتمثّل
إذا ما التقى الرّكبان يوما تذاكروا
بني مسمع حتّى يحمّوا [٤] و يثقلوا
فلا تقربوا أبياتهم إنّ جارهم
و ضيفهم سيّان أتى توسّلوا
هم القوم غرّ الضيف منهم رواؤهم
و ما فيهم إلّا لئيم مبخّل
فلو ببني شيبان حلّت ركائبي
لكان قراهم راهنا [٥] حين أنزل
أولئك أولى بالمكارم كلّها
و أجدر يوما أن يواسوا و يفضلوا
بني مسمع لا قرّب اللّه داركم
و لا زال واديكم من الماء يمحل
فلم تردعوا الأبطال بالبيض و القنا
إذا جعلت نار الحروب تأكّل
[١] اقترى الأولى: تتبع، و اقترى الأخرى: أضاف؛ يقال: افترى فلان الضيف، مثل قراه. يقول: إن من حق الضيف أن يكرم ما دام ثاويا، فإذا رحل وجب أن تتبعه الكرامة حيث حيل؛ كما قال الآخر:
و نكرم جارنا ما دام فينا
و نتبعه الكرامة حيث سارا
و هذا البيت ليس في «ج».
[٢] في «الأصول»: «محتل» بالمثناة، و لم نجد لها معنى. و المحثل (بالمثلثة): الضاوي الدقيق السيئ الغذاء؛ يقال أحثلت الصبي إذا أسأت غذاءه، و أحثله الدهر: أساء حانه.
[٣] كذا!.
[٤] حم فلان: أصابته الحمى.
[٥] في بعض «الأصول»: «واهنا» بالواو، و هو تحريف. و الراهن: الحاضر.