الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٩٠ - شعره حين قعد مالك بن مسمع عن معاونة بني شيبان
جزى اللّه شيبانا و تيما ملامة
جزاء المسيء سعيها و فعالها
أبا مسمع من تنكر الحقّ نفسه
و تعجز عن المعروف يعرف ضلالها
أ أوقدت نار الحرب حتّى إذا بدا
لنفسك ما تجني الحروب فهالها
نزعت و قد جرّدتها ذات منظر
قبيح مهين حيث ألقت حلالها [١]
ألسنا إذا ما الحرب شبّ سعيرها
و كان صفيح [٢] المشرفيّ صلالها [٣]
/ أجارتنا حلّ لكم أن تناولوا [٤]
محارمها و أن [٥] تميزوا حلالها
كذبتم يمين اللّه حتى تعاوروا
صدور العوالي بيننا و نصالها [٦]
و حتى ترى عين الذي كان شامتا
مزاحف [٧] عقرى بيننا و مجالها
صوت
و يفرح بالمولود من آل برمك
بغاة النّدى و الرّمح و السّيف و النّصل
و تنبسط الآمال فيه لفضله
و لا سيّما إن كان من ولد الفضل
الشعر لأبي النّضير. و الغناء لإسحاق، ثقيل أوّل بالبنصر عن عمرو بن بانة من مجموع إسحاق. و قال حبش: فيه لإبراهيم الموصليّ ثقيل أوّل بالبنصر عن عمرو بن بانة من مجموع إسحاق. و قال حبش: فيه لإبراهيم الموصليّ ثقيل آخر بالوسطى. و لقضيب و براقش جاريتي يحيى بن خالد فيه لحنان.
[١] الحلال هنا: متاع الرحل.
[٢] كذا في «أ، م». و في «سائر الأصول»: «سفيح» بالسين. و الصفيح: جمع صفيحة و هي هنا السيف العريض. و المشرفيّ: المنسوب إلى المشارف و هي قرى قرب حوران تنسب إليها السيوف المشرفية، نسب إلى المفرد. و قال الأصمعيّ: الشرفية منسوبة إلى مشارف و هي قرى من أرض العرب تدنو من الريف، و حكى الواحدي أنها بأرض اليمن. و أحسب أن صوابه «و كان الصفيح المشرفيّ».
[٣] كذا!.
[٤] في «ب، س»: «أن تنازلوا» و هو تحريف.
[٥] في «أ، م»: «أو أن تميزوا». و كلمة «تميزوا» هاهنا غير واضحة في السياق، و لم نهتد إلى ما نطمئن إليه في تصويبها.
[٦] تعاوروا الشيء: تداولوه. و العوالي: أطراف الرماح، الواحدة عالية. و النصال: جمع نصل و هو حديدة السهم و الرمح، و هو حديدة السيف ما لم يكن لها مقبض، فإن كان لها مقبض فهو سيف.
[٧] المزاحف: جمع مزحف و هو مكان الزحف أي المشي. و عقرى: جمع عقير، كجريح و جرحى.