الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٠٠ - من قتل في الموقعة و من نجا و أخبارهم
و لو قتلتنا غالب كان قتلها
علينا من العار المجدّع للعلى
لقد صبرت كعب و حافظت
كلاب و ما أنتم هناك لمن رأى
و قالت دختنوس أيضا:
لعمري لئن لاقت من الشرّ [١] دارم
عناء لقد آبت حميدا ضرابها
/ فما جبنوا بالشّعب إذ صبرت لهم
ربيعة يدعى كعبها و كلابها
/ عصوا [٢] بسيوف الهند و اعتكرت لهم [٣]
براكاء موت لا يطير غرابها
براكاء: مباركة القتال و هو الجدّ في القتال. يقال للرجل إذا وقع في خطب لا يطير غرابه [٤]. و قالت دختنوس:
بكر النّعيّ بخير خن
دف كهلها و شبابها
و بخيرها نسبا إذا
عدّت إلى أنسابها
فرّت [٥] بنو أسد حرو [٦]
د الطير عن أربابها
لم يحفلوا نسبا و لم
يلووا لفيء عقابها [٧]
من قتل في الموقعة و من نجا و أخبارهم:
و قتل يومئذ قريظ بن معبد بن زرارة، و زيد بن عمرو بن عدس قتله الحارث بن الأبرص بن ربيعة بن عامر بن عقيل، و قتل الفلتان بن المنذر [بن سلمى [٨] بن جندل بن نهشل، و قتل أبو إياس بن حرملة بن جعدة بن العجلان] بن حشورة بن عجب بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان و هو يقول:
أقدم قطين [٩] إنهم بنو عبس
المعشر الحلّة في القوم الحمس
[١] كذا في «النقائض». و في «الأصول»:
لعمري لقد لاقت من الشق دارم
عناء و قد آبت حميدا ضرابها
و في «أ، م»: «من النسق» مكان «من الشق».
[٢] يقال: عصا بالسيف يعصو، و عصى به يعصي (و زان فرح) إذا أخذه أخذ العصا أو ضرب به ضربه بها.
[٣] كذا في «النقائض». و اعتكرت: اختلط سوادها و اشتد من النقع المثار. و في بعض الأصول: «و اعتقلت». و في بعضها:
«و اعتلقت».
[٤] ظاهر أن في العبارة حذفا من النساخ. و مقتضى السياق أن تكون العبارة هكذا: «يقال للرجل إذا وقع في ضيق شديد: وقع فلان من خطب لا يطير غرابه».
[٥] في «الأصول»: «قرت» و التصويب من «النقائض».
[٦] كذا في «النقائض». و الحرود: التنحي. و قد وردت هذه الكلمة في «الأصول» محرفة؛ ففي بعض الأصول: «و خر الطير». و في بعضها: «و جزء الطير» و في بعضها: «و خرء الطير».
[٧] كذا ورد هذا البيت في «النقائض». و ورد في «الأصول» محرفا هكذا:
لم يجعلوا كسبا و لم
يأذوا لفيء عقابها
و لعل المراد بالعقاب هنا: الراية.
[٨] التكملة من «النقائض».
[٩] في «النقائض»: «أقدم قطيب». و من أسماء خيلهم «قطيب» مكبرا و مصغرا، كما في «القاموس». و في كتاب «أسماء خيل العرب و فرسانها» «صدام» و ذكر هذا البيت.