شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٤
قدرته و تعلقها فلا يجوز تخلف الاثر عنه و هو باطل لان اثر القادر حادث اتفاقا و خصوصا على رأيكم (و اما لا لذاتها فيحتاج) تعلقها به (الى مرجح) من خارج و مع ذلك المرجح لا يجب الفعل و الا لزم الايجاب بل كان جائزا هو و ضده أيضا فيحتاج الى مرجح آخر (و يلزم التسلسل) في المرجحات (و الجواب) نختار (ان تعلقها) بأحد المقدورين (انما هو بذاتها) لا بأمر خارج و ليس يحتاج تعلق إرادة المختار بأحد مقدورية الى داع (كما بينا في طريقي الهارب و قد حي العطشان قولكم) أولا (فيستغني الممكن عن المرجح قلنا لا يلزم من ترجيح القادر لأحد مقدورية) على الآخر (بلا مرجح) و داع (ترجح أحد طرفي الممكن في حد ذاته من غير المرجح) المؤثر فيه اذ بينهما بون بعيد كما أشار إليه بقوله (و بالجملة فالترجيح) الصادر عن مؤثر قادر (بلا مرجح أي بلا داعية غير الترجيح بلا مرجح أي بلا مؤثر أصلا مغايرة ظاهرة و لا يلزم من صحته صحته) أى من صحة الأول صحة الثاني الا يرى أن بديهة العقل شاهدة بامتناع الثانى بلا توقف و لذلك لم يذهب الى صحته أحد من العقلاء
بأن التعلق اعتبارى لا يحتاج تجدده الى سبب مؤثر ففيه أن كل أمر متجدد وجوديا كان أو عدميا يحتاج الى سبب يخصصه بوقت تجدده كما صرح به الشارح فى مواضع (قوله و أيضا يلزم قدم الاثر) و أيضا يلزم أن لا يصح الترك و يلزم الايجاب كما سيشار إليه فى بحث الإرادة (قوله و كذا قدرته و تعلقها) الظاهر أن قولهم بأزلية التعلق المذكور بناء على انه لازم من كونه لذات القدرة القديمة بزعمهم الفاسد (قوله لان أثر القادر حادث اتفاقا) قد سبق فى مباحث القدم منع الاتفاق بناء على قدم حركة كل فلك مع كونها واحدة بالشخص و صادرة عنه بالارادة كل ذلك عند الفلاسفة (قوله و خصوصا على رأيكم) حيث تستدلون بالقدرة على حدوث الأثر كما سبق مع ما فيه (قوله و الجواب أن تعلقها انما هو بذاتها) ليس هذا مبنيا على اعتبار الترجيح فى نفس القدرة كما يتوهم من ظاهره فانه مع كونه مخالفا للمشهور و مستلزم للاستغناء عن اثبات الإرادة بل المراد نفى لزوم الداعى كما صرح به سابقا و لاحقا و اثبات الإرادة للترجيح لا ينافى تعلق القدرة لذاتها بالمعنى المذكور و لهذا قال الشارح و ليس يحتاج تعلق إرادة المختار الخ مع أن الظاهر حينئذ و ليس يحتاج تعلق قدرة المختار كما لا يخفى نعم لم يصرح بكون المخصص هو الإرادة و اكتفى بالاشارة اكتفاء بالشهرة و به اندفع ما ذكره فى شرح المقاصد بعد جوابه عن أصل الشبهة بالتزام افتقار تعلق القدرة الى مرجح و منع لزوم التسلسل لجواز أن يكون المرجح هو الإرادة التي تتعلق بأحد المتساويين لذاتها من أن هذا أولى مما قال في المواقف اقتداء بالامام أن القدرة تتعلق بأحد المتساويين لذاتها فليتأمل (قوله و لا يلزم من صحته صحته) قال رحمه اللّه و لقائل أن يقول المآل فى الصورتين واحد اذ نقول اتصاف الفاعل بأحد الترجيحين دون الآخر ترجيح بلا مرجح فان قيل المرجح هو إرادة أحدهما دون الآخر قلنا فاذا تنقل الكلام الى الارادتين و حينئذ يلزم الترجيح بلا مرجح و قد أشرنا الى أن المخلص التزام التسلسل فى التعلقات فلا تغفل (قوله أحد من العقلاء) كأنه اخرج ذيمقراطيس و اتباعه القائلين بأن وجود السماوات بطريق