شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٥٩
شفقته على الامة معلومة) مكشوفة لا سترة بها حتى قال انما أنا لكم مثل الوالد لولده (و علمهم في أمر خسيس كقضاء الحاجة دقائق آدابه فكيف لا يعين لهم من يصلح حالهم به معاشا و معادا) و من البين انه لا نص في حق أبى بكر و العباس فتعين ان يكون في حق على (و الجواب انه لما علم) النبي عليه السلام (ان الصحابة يقومون بذلك) التعيين (و لا يخلون به لم يفعل ذلك لعدم الحاجة إليه) كما انه عليه السلام لم ينص على كثير من الاحكام الشرعية بل و كلها الى آراء المجتهدين الذين هم حماة الدين و أعلام الشرع (ثم عدم النص) الجلى (معلوم قطعا لانه لو وجد لتواتر و لم يكن ستره عادة) اذ هو مما تتوفر الدواعي الى نقله (و أيضا لو وجد نص جلى على إمامة على لمنع به غيره عن الامامة كما منع أبو بكر الانصار بقوله عليه السلام الأئمة من قريش مع كونه خبر واحد فأطاعوه و تركوا الامامة لاجله فكيف يتصور أن يوجد نص جلى متواتر في على و هو بين قوم لا يعصون خبر الواحد في ترك الامامة و شأنهم في الصلابة في الدين ما يشهد به بذلهم الاموال و الانفس و مهاجرتهم الاهل و الوطن و قتلهم الاولاد و الآباء و الاقارب في نصرة الدين ثم لا يحتج) على (عليهم بذلك) النص الجلى (بل و لا يقول أحد منهم عند طول النزاع في أمر الامامة ما بالكم تتنازعون) فيها (و النص قد عين فلانا) لها (و لو زعم زعم انه) أي عليا (فعل ذلك لم يقبلوه كان) ذلك الزاعم (مباهتا منكرا للضرورة) فلا يلتفت الى زعمه و لا يبالى بشأنه (و اما تفصيلا فالكتاب و السنة* أما الكتاب فمن وجهين* الاول) قوله تعالى (و أولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه و الآية عامة في الامور كلها لصحة الاستثناء) اذ يجوز أن يقال أولى الا في كذا (و منها) أى و من الامور التي تعمها الآية (الامامة) و الخلافة (و على من أولي الارحام دون أبى بكر و الجواب منع العموم و صحة الاستثناء معارض بصحة التقسيم اذ يجوز أن يقال هذه الاولولية اما من جهة الخلافة أو الارث أو العطف و الشفقة الى غير ذلك من المحتملات فلا تكون عامة لان العام يتناول جميع جزئياته لا أحدها فقط و تحريره انها مطلقة فاذا استثنى كان تقدير الكلام أولى من كل الوجوه و الا كانت باقية على اطلاقها* (الثاني) قوله تعالى (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ و الولى اما المتصرف) أى الاولى و الاحق بالتصرف كولي الصبى و المرأة (و اما) المحب و (الناصر تقليلا للاشتراك)
لتبديل الكلمة كقول الانصار منا امير و منكم امير (قوله تقليلا للاشتراك) تعليل لحصر الولى في المعنيين