شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٢٧
(متعلق الرؤية) لا ما يؤثر فيها (و) لا شك في انه (لا يصلح العدم لذلك أي لكونه متعلق الرؤية (فان قيل ليس الحدوث هو العدم السابق) كما ذكرتم (بل مسبوقية الوجود بالعدم) فلا يكون عدميا (قلنا و ذلك) أى كون الوجود مسبوقا بالعدم (أمر اعتباري لا يرى ضرورة و الا لم يحتج حدوث الاجسام الى دليل) لكونه مدركا محسوسا* السادس لا نسلم ان الوجود مشترك بين الواجب و الممكن كيف و قد جزمتم القول بأن وجود كل شيء نفس حقيقته و كيف تكون حقائق الاشياء مشتركة حتى تكون حقيقة القديم مثل حقيقة الحادث و حقيقة الفرس مثل حقيقة الانسان) بل تكون جميع الموجودات مشتركة فى حقيقة واحدة هي تمام ماهية كل واحد منها و ذلك مما لا يقول به عاقل فوجب أن يكون الاشتراك في الوجود عندكم لفظيا لا معنويا كما علم في صدر الكتاب و قد أجاب الآمدي عن هذا السؤال بأن المتمسك بهذا الدليل ان كان ممن يعتقد كون الوجود مشتركا كالقاضي و جمهور الاصحاب لم يرد عليه ما ذكرتموه و ان كان ممن لا يعتقده كالشيخ فهو بطريق الالزام و لا يجب كون الملزوم معتقدا لما (تمسك به و لما لم يكن هذا مرضيا عند المصنف قال (و الجواب انه لا معنى للوجود الا كون الشيء له هوية) لما عرفت من ان الوجود الخارجى ليس الا كون الماهية ممتازة بحسب الهوية الشخصية (و ذلك) أي كون الشيء ذا هوية يمتاز بها (أمر مشترك) بين الموجودات باسرها (بالضرورة و ما ذكرتم مما به الافتراق) كالانسانية و الفرسية و غيرهما (و الزمتم الاشتراك فيه) على تقدير اشتراك الموجود على مذهبنا (فشيأت الاشياء) أى خصوصياتها التي يمتاز بها بعضها عن بعض (و هى هيئات) و خصوصيات (للهويات) الممايزة بذواتها (و ان عاقلا لا يقول بالاشتراك فيها) و لا بما يستلزم هذا الاشتراك استلزاما مكشوفا لا سترة به فمذكره الشيخ من ان وجود كل شيء عين حقيقته لم يرد به أن مفهوم كون الشيء ذا هوية هو بعينه مفهوم ذلك الشيء حتى يلزم من الاشتراك في الاول
ذلك الابطال كان على تقدير كون العلة بمعنى المؤثر لا بمعنى ما يمكن أن يتعلق به الرؤية (قوله ليس الحدوث هو العدم السابق) الاولى أن يضم إليه و لا مجموع الوجود اللاحق و العدم السابق بقى ينبغى أن يقال الحدوث هو الوجود بعد العدم فمتعلق الرؤية هو الوجود لكن لم لا يجوز أن يكون المسبوقية بالعدم (قوله فوجب أن يكون الاشتراك فى الوجود عندكم) ليس اشتراك الوجود بين الوجودات عند النافين للوجود المطلق اشتراكا لفظيا بالمعنى المتعارف اذ دعوى تعدد الاوضاع بحسب تعدد الموجودات مكابرة بل مرادهم بالاشتراك اللفظى أن لفظ الوجود هو المشترك بينهما أي يطلق على كل منهما بدون أن يكون هناك معنى مشترك فوضع لفظ الوجود بإزاء