شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٥٤
فرض كونه موزونا بلا تغيير ليس كذلك فلا يكون شعرا أ لا ترى ان (ما يقع من ذلك) الموزون (في نثر البلغاء اتفاقا) أى بلا قصد (على الشذوذ لا يعد شعرا و لا قائله شاعرا و من قال لغلامه ادخل السوق و اشتر اللحم و اطبخ لم يعد بهذا القدر) الموزون الصادر عنه (شاعرا) و لا كلامه شعرا (ضرورة و) الجواب (عن الثانية ان المراد بالكتاب) المذكور فى الآيتين هو (اللوح لمحفوظ فلا اشكال أو) المراد القرآن لكن أريد (بالعموم الخصوص بما يحتاج إليه في أمر الدين) اذ القرآن مشتمل على جميع أصوله (و عن الثالثة ان للتكرار فوائد منها زيادة التقرير) و المبالغة في تحقيق المعنى و تصويره و منها اظهار القدرة على ايراد المعنى الواحد بعبارات مختلفة في الايجاز و الاطناب و هو احدى شعب البلاغة) و منها أن القصة الواحدة قد تشتمل على أمور كثيرة فتذكر تارة و يقصد بها بعض تلك الامور قصدا و بعضها تبعا و تعكس أخرى (و أما قوله ان هذان لساحران فقيل غلط من الكاتب و لم يقرأ به) فان أبا عمرو قرأ ان هذين و زعم ان كاتب المصحف قد غلط في كتابته بالالف (و قيل) ابقاء الألف في التثنية و الاسماء الستة في الاحوال كلها (لغة) لقبائل من العرب (نحو) قوله (ان أباها و أبا أباها* قد بلغا في المجد غايتاها) و على هذه اللغة قراءة أهل المدينة و العراق في هذا الموضع (و قيل) ليس ابقاء الألف عاما لما ذكر بل هو (مخصوص بهذا) أي بلفظ هذا فانه (زيد فيه النون فقط) و لم تغير الألف عن حالها (كما فعل) مثل ذلك (في الذين) حيث زيد فيه النون على لفظ الذي و أبقى الياء على حالها في الاحوال الثلاث و ذلك لانه خولف بين تثنية المعرب و المبنى في كلمة هذا و بين جمع المعرب و المبنى في كلمة الذي (و قيل ضمير الشأن مقدر هاهنا) أي انه (و اللام) حينئذ تكون داخلة في الخبر و لا بأس إذ هي (تدخل علي خبر المبتدأ) و ان كان قليلا (الى غير ذلك مما هو مذكور في كتب العربية) مثل ما قيل من ان كلمة ان بمعنى نعم و حال اللام كما مر (و قول عثمان رضى اللّه عنه ان فيه لحنا أي في الكتابة) و خط المصحف كما يدل عليه نقل القصة (و أما قوله تلك عشرة كاملة فدفع لتوهم غير المقصود و لو بوجه بعيد) جدا (مثل أن يظن) على تقدير تركه (ان المراد بالسبعة تمامها) أى تمام السبعة و ذلك بأن يضم أربعة أخرى
فى المفتاح فعلى هذا لا يرد ما يتوهم من ان اللّه تعالى لا يخفى عليه خافية و فاعل بالاختيار فالكلام الموزون الصادر عنه تعالى معلوم له تعالى لكونه موزونا و صادر عن قصد و اختيار فلا معنى لنفى ككون وزنه مقصودا فتأمل (قوله و منها ان القصة الواحدة الخ) و أيضا فيه تبكيت الخصم و دفع لقوله عند التحدى لعجزه قد سبق الى موضوعها الممكن فلا مجال للكلام فيها ثانيا (قوله نقل القصة) و هو قوله حين عرض عليه المصحف (قوله مثل أن يظن ان