شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣٧
جزءا للمؤثر) في الصحة فتعين الأول فيصح قيام الصفة الحادثة به (قلنا المصحح) للقيام به (هو حقيقة الصفة القديمة و هي مخالفة لحقيقة الصفة الحادثة بذاتها) فلا يلزم اشتراك الصحة (الثالث انه تعالى صار مخالفا للعالم بعد ما لم يكن و) صار (عالما بأنه وجد بعد ان كان عالما بأنه سيوجد) فقد حدث فيه صفة الخالقية و صفة العلم (قلنا التغير في الاضافات) فان العلم صفه حقيقة لها تعلق بالمعلوم يتغير ذلك التعلق بحسب تغيره و الخالقية من الصفات الاضافية أو من الحقيقية و المتغير تعلقها بالمخلوق لا نفسها (و قالت الكرامة أكثر العقلاء يوافقوننا فيه) أي في قيام الصفة الحادثة بذاته تعالى (و ان انكروه باللسان فان الجبائية قالوا بإرادة و كراهة حادثتين لا في محل لكن المريدية و الكارهية حادثتان في ذاته و) كذا السامعية و المبصرية تحدث بحدوث المسموع و المبصر و أبو الحسين يثبت علوما متجددة و الاشعرية يثبتون النسخ و هو اما رفع الحكم) القائم بذاته (أو انتهاؤه و هما عدم بعد الوجود) فيكونان حادثين (و الفلاسفة اثبتوا الاضافات) أي قالوا بوجودها في الخارج (مع عروض المعية و القبلية) المتجددتين لذاته تعالى كما مر فقد ذهبوا أيضا الى قيام الحوادث به و الجواب ان التغير في الاضافات) و هو جائز (كما تقدم في تحرير محل النزاع فمراد الاشعرية ان تعلق الحكم به ينتهى أو يرتفع و كذا مراد أبى الحسين و الجبائية هو ان تعلق العلم و المريدية و الكارهية يتجدد أو نقول هؤلاء ذهبوا الى تجدد الاحوال في ذاته كما نبهت عليه (و الحكماء
مانعا فلم يلتفت إليه المصنف لا لانه ينفى القيام بالفعل لا امكانه الذي هو مدعى الخصم كما توهم اذا المفروض هو الشرطية أو المانعية للتأثير في الصحة لا في نفس القيام بل لان أجزاء العلة التامة للموجود كلها وجودية على زعم المصنف كما سبق في بحث العلة و المعلول (قوله أو من الحقيقة) بناء على القول بالتكوين (قوله لكن المريدية و الكارهية الخ) فان قلت هذا ينافى ما ذكره المصنف سابقا أخذا من ابكار الأفكار و ان وافق ما نقله الشارح من نهاية العقول قلت هذا شبهة الخصم و المذكور فيما سبق هو القول الحق فلا محذور (قوله فيكونان حادثين) هذا مدفوع بأن الكلام في الوجود بعد العدم لا في العكس على أن الانتهاء صفة الحكم لا الواجب تعالى فالاولى أن يقول الشارح بعد قول المصنف و هما عدم بعد الوجود و ما ثبت قدمه امتنع عدمه فيلزم حدوث الحكم القائم بذاته تعالى و هذا التقرير هو الأنسب بالجواب (قوله المتجددتين لذاته تعالى) فى تجدد القبلية بحث الا أن يحمل ذكرها على التغليب و الجواب أن الكلام مبنى على وجود القبلية و ان ما ثبت قدمه امتنع عدمه و لما ثبت عدمها بتحقق المعية تحقق انه ليس بقديم كما مر هذا في مباحث المقولات النسبية فليتأمل (قوله و كذا مراد أبى الحسين و الجبائية الخ) القول بتجدد العالمية على معنى تجدد تعقلها و كذا في غيرها لا يختص بأبى الحسين ثم ان الجبائية لما