شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١٥
انه (يثبت على القليل) من الطاعة (الكثير) من النعمة و على التقديرين هو صفة فعلية (و قيل) معناه (المثني على من اطاعه فيكون صفة كلامية (العلى الكبير) هما (كالمتكبر في المعنى (الحفيظ) معناه (العليم) من الحفظ الذي هو ضد السهو و النسيان و مرجعه العلم (و قيل من لا يشغله شيء عن شيء) فمرجعه صفة سلبية (و قيل يبقى صور الاشياء) فصفة فعلية من الحفظ الّذي يضاد التضييع (المقيت خالق الاقوات و قيل المقدر فيرجع على التقديرين الى الفعل (و قيل) معناه (الشهيد هو العالم بالغائب و الحاضر) كما سيأتى في تفسيره فيرجع الى العلم و قيل المقتدر فيرجع الى القدرة (الحسيب الكافى يخلق ما يكفى العباد) في مصالحهم و مهماتهم فهو صفة فعلية من قولهم أكرمني فلان و أحسبني أى أعطاني حتى قلت حسبى (و قيل المحاسب بأخباره المكلفين بما فعلوا) من خير و شر فيرجع الى صفة كلامية (الجليل كالمتكبر) و قيل هو المتصف بصفة الجلال و الجمال (الكريم ذوا الجود و قيل المتقدر على الجود) و مرجعهما الفعل و القدرة (و قيل) معناه (العلي الرتبة و منه كرائم المواشي) لنفائسها فيرجع الى صفة اضافية (و قيل يغفر الذنوب الرقيب كالحفيظ) و قال الغزالى هو أخص من الحفيظ لان الرقيب هو الذي يراعى الشيء بحيث لا يغفل عنه أصلا و يلاحظه ملاحظة دائمة لازمة لزوما لو عرفه الممنوع عن ذلك الشيء لما اقدم عليه فكأنه يرجع الى العلم و الحفظ و لكن باعتبار اللزوم و بالإضافة الى ممنوع عنه محروس عن التناول (المجيب يجيب الادعية الواسع) هو الّذي وسع جوده جميع الكائنات و علمه جميع المعلومات و قدرته جميع المقدورات فلا يشغله شأن عن شأن (الحكيم العليم) ذو الحكمة و هى العلم بالاشياء على ما هي عليه و الاتيان بالافعال على ما ينبغي و قيل الحكيم بمعنى المحكم من الاحكام و هو اتقان التدبير و احسان التقدير (الودود المودود) من الود و هو المحبة (كالحلوب و الركوب) بمعنى المحلوب و المركوب (و قيل) معناه (الواد كالصبور بمعنى الصابر (أى يود ثناءه على المطيع و ثوابه له المجيد الجميل افعاله و قيل الكثير افضاله و قيل لا يشارك فيما له من أوصاف المدح الباعث المعيد للخلائق) يوم القيامة (الشهيد العالم بالغائب و الحاضر الحق) معناه (العدل و قيل الواجب لذاته) أى لا يفتقر في وجوده الى غيره (و قيل) معناه (المحق اى الصادق) فى القول (و قيل مظهر الحق الوكيل المتكفل بأمور الخلق)
العزيز بمعنى المعز كالخبير بمعنى المخبر (قوله و قيل هو المتصف بصفات الجلال و الاكرام) قيل ينبغى أن يحمل صفة الجلال و الجمال على صفة القهر و اللطف حتى يكون مغايرا لمعنى المتكبر و الا فان أريد بهما الصفة السلبية