شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١٤
الاشياء (المصور المختص باحداث الصور) المختلفة (و التراكيب) المتفاوتة فهذه الاسماء الثلاثة من صفات الفعل قال الغزالى رحمه اللّه قد يظن ان هذه الثلاثة مترادفة و انها راجعة الى الخلق و الاختراع و الاولى أن يقال ما يخرج من العدم الى الوجود يحتاج أولا الى التقدير و ثانيا الى الايجاد على وفق ذلك التقدير و ثالثا التصوير و التزيين كالبناء بقدرة المهندس ثم يبنيه البانى ثم يزينه النقاش فاللّه سبحانه خالق من حيث انه مقدر و بارئ من حيث انه موجد و مصور من حيث انه يرتب صور المخترعات أحسن ترتيب و يزينها أكمل تزيين (الغفار) أي (المريد لازالة العقوبة عن مستحقها) فهو راجع الى صفة الإرادة و اشتقاقه من الغفر بمعنى الستر (القهار غالب لا يغلب) فهو صفة فعلية سلبية (الوهاب كثير العطاء) بلا عوض فيكون صفة فعلية (الرزاق يرزق من يشاء) من الحيوان ما ينتفع به من مأكول و مشروب و ملبوس فهو من صفات الفعل (الفتاح ميسر العسير و قيل خالق الفتح أي النصر) و هو على التقديرين راجع الى الصفات الفعلية (و قيل الحاكم و هو) أي الحكم (اما بالاخبار) و القول فيكون صفة كلامية (أو بالقضاء) و القدر فيرجع الى صفة القدرة و الإرادة و الفتاح بمعنى الحاكم مشتق من الفتاحة و هي الحكم (و منه قوله تعالى رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِ أى احكم و قيل الحاكم) معناه (المانع و منه حكمة اللجام) و هى الحديدة المانعة من جماح الدابة فهو صفة فعلية (العليم العالم بجميع المعلومات) فهو صفة حقيقية (القابض المختص بالسلب الباسط المختص بالتوسعة) في العطية (الخافض) دافع البلية (من الخفض و هو الحط و الوضع الرافع المعطى للمنازل المعز معطي العزة) و في أكثر نسخ الكتاب معطى القوة و كلاهما ظاهر (المذل الموجب لحط المنزلة) فهذه كلها صفة فعلية (السميع البصير ظاهر) معناهما مما سبق (الحكم الحاكم) و قد عرفت معناه و مرجعه (و قيل) الحكم (هو الصحيح علمه و قوله و فعله) فيرجع الى هذه الصفات (العدل لا يقبح منه ما يفعل) فهو صفة سلبية (اللطيف خالق اللطف) يلطف بعباده من حيث لا يعلمون و لا يحتسبون (و قيل العالم بالخفيات) فعلى الاول يرجع الى الفعل و على الثانى الى العلم (الخبير) معناه (العليم) فصفة علمية (و قيل المخير) فصفة كلامية (الحليم لا يعجل العقاب) للعصاة قبل وقنه المقدر فيرجع الى السلب (العظيم قد مر) معناه فى تفسير الجبار (الغفور كالغفار) بلا فرق على قياس الرحمن الرحيم (الشكور المجازى على الشكر) فان جزاء الشيء يسمى باسمه (و قيل) معناه