شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٩١
زمان) كزمان الابتداء (ممتنعا فى زمان آخر) كزمان الاعادة (معللا) اي ذلك الكون (بان الوجود فى الزمان الثانى اخص من الوجود مطلقا و مغايرا للوجود في الزمان الاول بحسب الاضافة) فلا يلزم من امتناع الوجود الثاني امتناع ما هو اعم منه أو امتناع ذلك المغاير لجاز الانقلاب من امتناع) الذاتى (الى الوجوب) الذاتي معللا بان الوجود في زمان اخص من الوجود المطلق و مغاير للوجود في زمان آخر فجاز أن يكون ذلك الاخص ممتنعا و المطلق أو المغاير واجبا (و فيه) اى فى التجويز الثانى اللازم للتجويز الاول (مخالفة لبديهة العقل) الحاكمة بأن الشيء الواحد يستحيل أن يقتضي لذاته عدمه فى زمان و يقتضي وجوده لذاته في زمان آخر لان اقتضاء الذات من حيث هي هى لا يتصور انفكاكه عنها (و) فيه (غناء للحوادث عن المحدث) لجواز أن تكون ممتنعة لذواتها فى زمان كونها معدومة و واجبة لذواتها حال كونها موجودة فلا حاجة بها الى صانع يحدثها بل ذواتها كافية فى حدوثها (و) فيه (سد لباب اثبات الصانع) تعالى بالاستدلال عليه من مصنوعاته لما عرفت من استغناء الحوادث (و يمكن) في اثبات جواز الاعادة (أن يقال الاعادة أهون من الابتداء) كما ورد فى الكلام المجيد (و له المثل الا على لانه) أي ذلك المعدوم (استفاد بالوجود الاول) الّذي كان قد اتصف به (ملكة الاتصاف بالوجود) فيقبل الوجود أسرع و أشار باقتباس قوله تعالى وَ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى الى ان تلك الأهونية انما هي بالقياس الى القدرة الحادثة التي تتفاوت مقدوراتها مقيسة إليها و أما القدرة القديمة فجميع مقدوراتها عندها على السوية لا يتصور هناك تفاوت بالأهونية (و الخصم يدعى الضرورة تارة و يلتجئ الى الاستدلال
منع ما هو عليه بالذات من قابلية الوجود فى جميع الأوقات و كذا نعلم بالضرورة ان لا اثر لاجتماعهما فى هذا الامتناع فاتصافها بالوجود المقيد بهذين القيدين اعنى العود غير ممتنع و اللّه أعلم (قوله أى ذلك المعدوم استفاد بالوجود الأول الخ) قيل الاقرب أن تحمل الاعادة التى جعلت أهون على اعادة الأجزاء و ما بقيت من المواد الى ما كانت عليه من الصور و التأليفات لا على اعادة المعدوم لانه لم يبق هناك القابل المستعد فضلا عن أن يستفيد ملكة الاتصاف القائمة به (قوله باقتباس قوله تعالى وَ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى) قيل معناه و له الوصف الأعلى الّذي ليس لغيره مثله و هو انه القادر الّذي لا يعجز عن شيء من إنشاء و اعادة و غيرهما من المقدورات و قال الزجاج و له المثل الأعلى أى قوله وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ قد ضربه لكم مثلا فيما يصعب و يسهل و إليه يشير كلام الشارح و حاصله ان معنى الآية هو أهون عليه فيما يجب عندكم و يقاس على أصولكم و يقتضيه معقولكم لان من أعاد منكم صنعة